منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
١٤ / ١٠ . فاطِمَةُ بِنتُ أسَدٍ
٢٤٩٩.الخرائج والجرائح : إنَّ عَلِيّا عليه السلام بَكى يَوما ، وقالَ : ماتَت اُمّي ، فَنَهَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : هِيَ وَاللّه ِ اُمّي حَقّا ، ما رَأَيتُ مِن عَمّي شَيئا إلّا وقَد رَأَيتُ مِنها أكثَرَ مِنهُ . ثُمَّ صاحَ : يا اُمَّ سَلَمَةَ ! هذِهِ بُردَتي فَأَزِّريها فيها ، وهذِهِ قَميصي فَدَرِّعيها فيها ، وهذا رِدائي فَأدرِجيها فيهِ ، فَإِذا فَرَغتِ مِن غُسلِها فَأَعلِميني . فَأَعلَمَتهُ اُمُّ سَلَمَةَ ، فَحَمَلَها عَلى سَريرِها ثُمَّ صَلّى عَلَيها ، ثُمَّ نَزَلَ لَحدَها فَلَبِثَ ما شاءَ اللّه ُ لا يُسمَعُ لَهُ إلّا هَمهَمَةٌ . ثُمَّ صاحَ : يا فاطِمَةُ ! قالَت : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللّه ِ . قالَ : هَل رَأَيتِ ما ضَمِنتُ لَكِ ؟ قالَت : نَعَم ، فَجَزاكَ اللّه ُ عَنّي فِي المَحيا وَالمَماتِ أفضَلَ الجَزاءِ . فَلَمّا سَوّى عَلَيها وخَرَجَ ، سُئِلَ عَنها ، فَقالَ : قَرَأتُ عَلَيها يَوما «وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَ دَى كَمَا خَلَقْنَـكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» [١] فَقالَت : يا رَسولَ اللّه ِ ، وما فُرادى ؟ قُلتُ : عُراةً . قالَت : وا سَوأَتاه ! فَسَأَلتُ اللّه َ ألّا يُبدِيَ [٢] عَورَتَها . ثُمَّ سَأَلَتني عَن مُنكَرٍ ونَكيرٍ ، فَأَخبَرتُها بِحالِهِما ، بِأَنَّهُما كَيفَ يَجيئانِ . قالَت : وا غَوثاه بِاللّه ِ مِنهُما ! فَسَأَلتُ اللّه َ أن لا يُرِيَهُما إيّاها ، وأن يَفسَحَ لَها في قَبرِها ، وأن يَحشُرَها في أكفانِها . [٣]
١٤ / ١١ . النَّجاشِيُّ
٢٥٠٠.تهذيب الأحكام عن محمّد بن مسلم أو زرارة : قالَ [ الإِمامُ عليه السلام ] : الصَّلاةُ عَلَى المَيِّتِ بَعدَما يُدفَنُ إنَّما هُوَ الدُّعاءُ . قالَ : قُلتُ : فَالنَّجاشِيُّ لَم يُصَلِّ عَلَيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ؟ فَقالَ : لا ، إنَّما دَعا لَهُ . [٤]
١٤ / ١٢ . خَلَفُ شُهداءِ اُحُد
٢٥٠١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في دُعائِهِ لِخَلَفِ شُهداءِ اُحُدٍ ـ: اللّهُمَّ أذهِب حُزنَ قُلوبِهِم ، وآجِر مُصيبَتَهُم ، وأحسِنِ الخَلَفَ عَلى مَن خَلَّفوا . [٥]
١٤ / ١٣ . غُلامٌ مِنَ الأَنصارِ
٢٥٠٢.المعجم الصغير عن أنس : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ ذاتَ يَومٍ لِغُلامٍ مِنَ الأَنصارِ : ناوِلني نَعلي . فَقالَ الغُلامُ : يا نَبِيَّ اللّه ِ ، بِأَبي أنتَ واُمِّي ، اترُكني حَتّى أجعَلَهُما أنَا في رِجلَيكَ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ إنَّ عَبدَكَ هذا يَتَرَضّاكَ فَارضَ عَنهُ . [٦]
[١] الأنعام : ٩٤ .[٢] في المصدر : «تُبدِيَ» ، والصواب ما أثبتناه كما في نور الثقلين : ج ١ ص ٧٤٧ ح ١٨٨ .[٣] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٩٠ ح ١٥٠ .[٤] تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ٢٠٢ ح ٤٧٣ .[٥] شرح نهج البلاغة : ج ١٥ ص ٤٢ .[٦] المعجم الصغير : ج ٢ ص ١٤٣ .