منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢
يَحزَنُ عَلَيها إذا فاتَتهُ ، وأمَّا الصّابِرُ فَيَتَمَنّاها بِقَلبِهِ ، فَإِن أدرَكَ مِنها شَيئا صَرَفَ عَنها نَفسَهُ لِعِلمِهِ بِسوءِ العاقِبَةِ ، وأمَّا الرّاغِبُ فَلا يُبالي مِن حِلٍّ أصابَها أم مِن حَرامٍ. [١]
الفرق بين الزهد الإسلاميّ والرهبانيّة المسيحيّة
ما الفرق الزهد الاسلامي وبين الرهبانيّة المسيحيّة؟ ولماذا تنهى الروايات والأخبار بشدّة عن الرهبانيّة؟ للجواب عن هذا السؤال نقول : إنّ الزهد الإسلاميّ غير الرهبانيّة المسيحيّة ، وإنّ هناك فرقا كبيرا بينهما . إنّ الزهد الإسلاميّ ليس عدم الرغبة في مطلق اللذائذ الدنيويّة وغضّ النظر عنها ، بل هو ـ كما أوضحنا ـ غضّ النظر عن اللذائذ الضارّة وعدم الرغبة فيها ، أمّا الرهبانيّة المسيحيّة فهي تدعو الناس إلى غضّ النظر عن مطلق اللذائذ المادية . وبعبارة اُخرى : قسّم الإسلام اللذائذ الماديّة إلى قسمين : اللذائذ المفيدة ، واللذائذ الضارّة ، والزهد الإسلاميّ لا يشمل اللذائذ المفيدة ، وهذا عين الشيء الذي يدعو إليه العقل والمنطق . إنّ جميع الروايات التي جاءت تحت عنوان «التنبيه على تحريف الزهد» وكذلك تحت عنوان «النهي عن الترهّب وتحريم ما أحلّ اللّه » هي في الواقع لأجل بيان الفرق بين الزهد الإسلاميّ والرهبانيّة المسيحيّة.
الفصل العشرون : السّخاء
٢٠ / ١ . الحَثُّ عَلَى السَّخاء
١٧٩٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما جَبَلَ اللّه ُ ولِيّا لَهُ إلّا عَلى السَّخاءِ . [٢]
١٧٩١.عنه صلى الله عليه و آله : السَّخاءُ خُلُقُ اللّه ِ الأعظَمُ . [٣]
١٧٩٢.عنه صلى الله عليه و آله : السَّخِيُّ قَريبٌ مِنَ اللّه ِ ، قَريبٌ مِن الجَنَّةِ ، قريبٌ مِن الناسِ . [٤]
١٧٩٣.عنه صلى الله عليه و آله ـ لِعَدِيِّ بنِ حاتِمٍ ـ: دُفِعَ عن أبيكَ العَذابُ الشَّديدُ ، لِسَخاءِ نَفسِهِ . [٥]
٢٠ / ٢ . حَدُّ السَّخاءِ
الكتاب
« وَ لَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا » . [٦]
الحديث
١٧٩٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : السَّخِيُّ بِما مَلَكَ وأرادَ به وَجهَ اللّه ِ ، وأمّا السَّخِيُّ في مَعصيَةِ اللّه ِ فَحَمّالُ سَخَطِ اللّه ِ وغَضَبِهِ ، وهُو أبخَلُ الناسِ على نَفسِهِ فكَيفَ لِغَيرِهِ ! [٧]
الفصل الحادي والعشرون : الشّكر
٢١ / ١ . فَضْلُ الشّاكِرِ
١٧٩٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الطاعِمُ الشاكِرُ لَهُ مِن الأجرِ كَأجرِ
[١] الاحتجاج : ج ١ ص ٦١١ ح١٣٨ .[٢] كنز العمّال : ج ٦ ص ٣٩١ ح ١٦٢٠٤.[٣] كنز العمّال : ج ٦ ص ٣٣٧ ح ١٥٩٢٦.[٤] مشكاة الأنوار : ص ٤٠٩ .[٥] الإختصاص : ص ٢٥٣ .[٦] الإسراء : ٢٩.[٧] بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٣٥٥ ح ١٧ .