منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦
الأخلاقي الّذي أنعم اللّه ـ تعالى ـ به على الإنسان ، لذلك فإنّ الروايات اعتبرت أُمورا مثل : الصدق والورع والعفاف والوفاء والتعاون لإقامة الحقّ وجزاء الإحسان بالإحسان ، وحفظ أسرار الناس ، من مصاديق أداء الأمانة . ٥ . المجال العملي : كلّ عمل يُوكل إلى الإنسان يُعدّ أمانة من وجهة نظر الإسلام ، لذلك فإنّ الأجير أمين . ٦ . مجال التكاليف الإلهيّة : إنّ المنهج الّذي قدّمه اللّه ـ تعالى ـ لحياة الإنسان هو في الحقيقة أعظم نعمة وأمانة إلهيّة لتكامله المادّي والمعنوي والسعادة الدنيوية والاُخروية ، وقد بُعث جميع الأنبياء بهدف نقل هذه الأمانة إلى المجتمع البشري ، هكذا يُعدّ السير على هذا النهج حفظا للأمانة ، ومخالفته خيانة .
الفصل الثالث عشر : المحاسبة
١٣ / ١ . الحثُّ عَلى محاسبة النفس
الكتاب
« يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ » . [١]
الحديث
١٧٤٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أكْيَسُ الكَيِّسِينَ مَن حاسَبَ نَفْسَهُ وعَمِلَ لِما بَعدَ المَوتِ ، وأحْمَقُ الحَمْقى مَنْ أتْبَعَ نَفْسَهُ هَواهُ ، وتَمنّى على اللّه ِ الأمانِيَّ . [٢]
١٧٤٣.عنه صلى الله عليه و آله : حاسِبوا أنْفُسَكُم قَبلَ أنْ تُحاسَبوا ، وزِنوها قَبلَ أنْ تُوزَنوا ، وتَجَهَّزوا للعَرْضِ الأكْبَرِ . [٣]
١٣ / ٢ . التّشديدُ في محاسبةِ النّفْسِ
١٧٤٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا يَكونُ العَبدُ مؤمنا حتّى يُحاسِبَ نفسَهُ أشَدَّ مِن مُحاسَبَةِ الشَّريكِ شَريكَهُ والسَّيّدِ عَبْدَهُ . [٤]
١٧٤٥.عنه صلى الله عليه و آله : لا يَكونُ الرّجُلُ مِن المُتَّقينَ حتّى يُحاسِبَ نَفسَهُ أشدَّ مِن مُحاسَبَةِ الشَّريكِ شَريكَهُ ، فَيعْلَمَ مِنْ أينَ مَطْعَمُهُ ، ومِن أينَ مَشْرَبُهُ ، ومِن أينَ مَلْبَسُهُ ، أمِن حِلٍّ أمْ مِن حَرام؟ [٥]
الفصل الرابع عشر : الحسنة والإحسان
١٤ / ١ . أفضلُ الحسناتِ
١٧٤٦.كنز العمّال عن خالد بن الوليد : جاء رجلٌ إلى رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، قالَ : أيُّ حَسَنَةٍ أفضلُ عندَ اللّه ِ؟ قالَ : حُسنُ الخُلقِ والتّواضُعُ والصَّبرُ على البَلِيّةِ والرِّضاءُ بالقَضاءِ . [٦]
١٤ / ٢ . بالإحسانِ تُملَكُ القلوبُ
١٧٤٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : جُبِلَتِ القُلوبُ على حُبِّ مَن أحسَنَ إلَيها ، وبُغْضِ مَن أساءَ إلَيها . [٧]
[١] الحشر : ١٨ .[٢] بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٦٩ ح ١٦.[٣] بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٧٣ ح ٢٦.[٤] بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٧٢ ح ٢٢.[٥] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٧٥ ح ٢٦٦١ .[٦] كنز العمّال : ج ١٦ ص ١٢٩ ح ٤٤١٥٤ .[٧] تحف العقول : ص ٣٧.