منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥
١٧٣٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الأمانةِ . [١]
١٢ / ٢ . إطلاقُ وجوبِ أدائها
١٧٣٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لَمّا قَرأَ هذهِ الآيةَ : «ومِن أهلِ الكتاب: كَذَبَ أعداءُ اللّه ِ ، ما مِن شيءٍ كانَ في الجاهليّةِ إلّا وهُو تَحتَ قَدَمي إلّا الأمانةَ ، فإنّها مُؤَدّاةٌ إلى البَرِّ والفاجرِ . [٢]
١٢ / ٣ . لا إيمانَ لِمن لا أمانةَ لَه
١٧٤٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ لَهُ . [٣]
١٧٤١.عنه صلى الله عليه و آله : مَن خانَ أمانةً في الدُّنيا ولم يَرُدَّهاإلى أهلِها ثُمّ أدرَكَهُ الموتُ ماتَ على غيرِ مِلّتي ، ويلقى اللّه َ وهُو علَيهِ غَضْبانُ . [٤]
كلام حول «الأمانة»
الأمانة لغةً
«الأمانة» ضدّ الخيانة ، مصدر من مادّة «أ م ن» بمعنى طمأنينة القلب . وتُطلق صفة «الأمين» على الشخص الّذي يشعر القلب بالإطمئنان عند إيداعه شيئا ، كما تُطلق «الأمانة» على الشيء المُودع أيضا .
الأمانة في الكتاب والسنّة
استُعملت لفظة «الأمانة» في الكتاب والسنّة بنفس المعنى اللغوي ، ولكنّنا نلاحظ نقاطا ملفتة للنظر وملاحظات لافتة للانتباه في بيان مجالات «الأمانة» وأقسام «الأُمناء» في النصوص الإسلامية . ١ . مجال السياسة : ففي النظام الإسلامي كل شخص يتمتّع بالسلطة السياسية هو حامل لأمانة اللّه ـ تعالى ـ ، والناس وكلّ من تمتّع بمكانة سياسية أعلى وسلطة أكبر ، فإنّ عب ء أمانته سيكون أكثر ثقلاً وفداحةً ، على هذا الأساس فإنّ عب ء أمانة القائد أكثر فداحةً من الجميع . ٢ . المجال الثقافي : فعب ء أمانة العلماء والقادة الثقافيّين للمجتمع هو الأخطر بعد المسؤولين السياسيّين ، فالعلم والمعرفة هما أمانة إلهيّة يجب على المسؤولين الثقافيين أن يزاوجوا بين العمل بها وبين تهيئة الأرضية لعمل الآخرين بها . ٣ . المجال الاقتصادي : يعدّ المجال الاقتصادي أوضح مجال للأمانة لدى الناس ، والملاحظة الملفتة للنظر في هذا المجال هي ان الرؤية الإسلامية للأمانة الاقتصادية ترى أنّ الإنسان المسلم ليس له حقّ في التعدّي على حقوق الآخرين فحسب ،بل إنّ أمواله الشخصية أمانة لديه أيضا ولا يمكنه أن ينفقها في أيّ مجال يرغب فيه ، لذلك فإنّ الإسراف في إنفاق الأموال يُعدّ خيانةً أيضا . ٤ . المجال الأخلاقي : إنّ رقعة حفظ الأمانة واسعة للغاية في مجال الأخلاق ، وفي الحقيقة فإنّ الاتّصاف بأنواع الصفات الحميدة واجتناب الصفات الذميمة ، إنّما هما أداء لأمانة الضمير
[١] عيون اخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ٥١ ح ١٩٧.[٢] آل عمران : ٧٥ .[٣] مجمع البيان : ج ٢ ص ٧٧٨ .[٤] النوادر للراوندي : ص ٩١ ح ٢٧ .[٥] الأمالي للصدوق : ص ٥١٦ ح ٧٠٧.