منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥
الشريف تعليل يشير إلى هذه الحقيقة : «فإنّهم لا يدرون إلّا أنّكم ترزقونهم» [١] .
٨ / ٩ . مَدحُ عَرامَةِ الصَّبِيِّ
١٥٩٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : عَرامَةُ [٢] الصَّبيِ في صِغَرِهِ زِيادَةٌ في عَقلِهِ في كِبَرِهِ. [٣]
٨ / ١٠ . رُخصَةُ اللَّعِبِ لِلصَّبِيِ
١٥٩٩.الإمام زين العابدين عليه السلام : قالَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله لَهُما [لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلام] : قُوما الآنَ فاصطَرعا، فَقاما لِيَصطَرِعا، وقَد خَرَجَت فاطِمَةُ عليهاالسلام في بَعضِ حاجَتِها، فَدَخَلَت فَسَمِعَتِ النَّبِيَ صلى الله عليه و آله وهُوَ يَقولُ : إيهِ [٤] يا حَسَنُ! شُدَّ عَلَى الحُسَينِ فَاصرَعهُ. فَقالَت لَهُ : يا أبَه، واعَجَباهُ! أتُشَجِّعُ هذا عَلى هذا، أتُشَجِّعُ الكَبيرَ عَلَى الصَّغيرِ؟! فَقالَ لَها : يا بُنَيَّةُ، أما تَرضَينَ أن أَقولَ أنا : يا حَسَنُ، شُدَّ عَلَى الحُسَينِ فَاصرَعهُ، وهذا حَبيبي جَبرَئيلُ يَقولُ : يا حُسَينُ، شُدَّ عَلَى الحَسَنِ فَاصرَعَهُ؟ [٥]
١٦٠٠.المعجم الكبير عن أبي سعيد : جاءَ الحُسَينُ عليه السلام ورَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُصَلّي ، فَالتَزَمَ عُنُقَ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله ، فَقامَ بِهِ وأخَذَ بِيَدِهِ، فَلَم يَزَل مُمسِكَها حَتّى رَكَعَ. [٦]
١٦٠١.سنن النسائي عن عبد اللّه بن شدّاد عن أبيه : خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في إحدى صَلاتَي العِشاءِ وهُوَ حامِلٌ حَسَنا أو حُسَينا، فَتَقَدَّمَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ فَصَلّى، فَسَجَدَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِهِ سَجدَةً أطالَها، قالَ أبي : رَفَعتُ رَأسي وإذا الصَّبِيُ عَلى ظَهرِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ ساجِدٌ، فَرَجَعتُ إلى سُجودِي . فَلَمّا قَضى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله الصَّلاةَ، قالَ النّاسُ : يا رَسولَ اللّه ِ، إنَّكَ سَجَدتَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِكَ سَجدَةً أطَلتَها حَتّى ظَنَنَّا قَد أنَّهُ حَدَثَ أمرٌ أو أنَّهُ يُوحى إلَيكَ . قالَ : كُلُّ ذلِكَ لَم يَكُن، ولكِنَّ ابني ارتَحَلَني فَكَرِهتُ أن اُعجِلَهُ حَتّى يَقضِيَ حاجَتَهُ . [٧]
٨ / ١١ . التَّصابي لِلصَّبِيِّ وَاللَّعِبُ مَعَهُ
١٦٠٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن كانَ عِندَهُ صَبِيٌ فَليَتَصابَ لَهُ. [٨]
١٦٠٣.صحيح ابن حبّان عن أبي هريرة : كانَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله يَدلَعُ [٩] لِسانَهُ لِلحُسَينِ، فَيَرى الصَّبِيُ حُمرَةَ لِسانِهِ،
[١] الكافي : ج ٦ ص ٤٩ ح ٣ .[٢] العُرام : الشدّة والقوّة والشراسة (النهاية : ج ٣ ص ٢٢٣ «عرم»).[٣] كنز العمّال : ج ١١ ص ٩١ ح ٣٠٧٤٧ نقلاً عن الحكيم عن عمرو بن معديكرب وأبي موسى المديني في أماليه عن أنس . وذكرتها بعض المصادر بعبارة «غرامة الصبي» أو «غرامة الغلام» ويبدو أنّه خطأٌ فالتعبير بـ «عرامة الصبي» تعبير معروف في كتب اللغة مثل الصحاح للجوهري خلافا لغرامة الصبي ، ثمّ إنّ معنى غرامة الصبي يجب أن يبرّر من خلال التوضيح والتدرّج عبر الوسائط بأن يقال : إنّ الطفل يصير حليما في الكبر إذا ما كان يسبّب الضرر، ويحمل والده أضرار أفعاله، ولكنّنا لسنا بحاجة إلى التبرير في حالة كون العبارة «عرامة الصبي»؛ لأنّها ترتبط بشكل مباشر بالطفل نفسه ، لا وليّه ، ويبدو أنّ تصحيفا قد طرأ على العبارة .[٤] إيهِ : هذه كلمة يراد بها الاستزادة (النهاية : ج ١ ص ٨٧ «إيه»).[٥] الأمالي للصدوق : ص ٥٣٠ ح ٧١٧.[٦] المعجم الكبير : ج ٣ ص ٥١ ح ٢٦٥٧ .[٧] سنن النسائي : ج ٢ ص ٢٢٩ .[٨] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٤٨٣ ح ٤٧٠٧ .[٩] يَدْلَعُ لِسانَهُ : أي يُخرجه (النهاية : ج ٢ ص ١٣٠ «دلع»).