منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١
الفترة من حياة الطفل وقدم تعليمات تطبيقية مفيدة سنشير إليها فيما يأتي :
أ ـ ستر العورة
للنظر إلى عورة الطفل ، وإلى عورة الكبير ، جانبان فقهي وتربوي . فالنظر ليس محرما فقهيا بالنسبة إلى الطفل كما أنه ليس محرما على الكبير أيضا مع عدم الريبة ، ولكننا لا يمكن أن نتجاهل الآثار التربوية للستر أو التعري . فسواء كان الطفل هو الذي ينظر إلى عورات الآخرين وسواء كان الأمر على العكس من ذلك ، فإن ذلك لا يزيل قبح هذا العمل ، وسيؤدي إلى اللامبالاة وعدم الحياء ويؤسس الانفلات الخلقي والابتذال .
ب ـ عدم تقبيل الطفل من قبل غير المحرم
ليست هناك حرمة فقهية تمنع تقبيل الشخص الأجنبي (غير المحرم) للطفل بشرط عدم الريبة ، ولكن أثره السلبي على الطفل المميز غير خفي . إن اتصال الشخص الأجنبي بالطفل من خلال التقبيل ، يترسخ في روح الطفل ويسهل عليه في المستقبل إقامة العلاقة مع غير المحارم ويصعّب من سلوكية الحفاظ على العفة . ولذلك فقد أوصي غير المحارم بعدم تقبيل الأطفال .
ج ـ عدم اللعب بالأعضاء الجنسية للطفل
إن اللعب بأعضاء الطفل الجنسية من شأنه أن يؤدي إلى الإثارة الجنسية وبلوغه المبكر ، ويعلم الطفل الشذوذ الجنسي ويتسبّب في انحرافه . وقد وصفت بعض الروايات هذا النوع من اللعب بأنّه شعبة من الزنا .
د ـ التفريق بين الأطفال في المضاجع
إن نوم الأطفال الذين بلغوا سن التمييز على مضجع واحد من الممكن أن يؤدي إلى حدوث ملامسات جسمية غير صحيحة ، والإثارة الجنسية المبكرة بل وحتى العلاقات غير المشروعة . ومن جملة تدابير الدين للحيلولة دون ذلك إلغاء إحدى أرضياته أي فصل الأخوات والإخوة عن بعضهم البعض .
هـ ـ كتمان الروابط الجنسية بين الوالدين
يعدّ اطلاع الأولاد على العلاقات الجنسية بين الوالدين من العوامل البالغة التأثير في الانحراف الجنسي . ولهذا العامل من وجهة نظر الروايات تأثير حتمي تقريبا ولا يمكن إنكاره ، وقد تم طرح سبيلين للتعامل معه من أجل الحيلولة دونه : الأول : استئذان الطفل للدخول على الوالدين في محل خلوتهما ، والثاني : ممارسة العلاقات الزوجية خارج مكان تواجد الطفل .
الفصل الثّامن : أخلاق التّربية
٨ / ١ . الحَثُّ عَلى حُبِّ الأَوْلادِ وَالشَّفَقَةِ بِهِم
١٥٨١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن قَبَّلَ وَلَدَهُ كَتَبَ اللّه ُ عز و جل لَهُ حَسَنَةً،