منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠
اليد . وعلى هذا الأساس ، فإنّ وسائل الإعلام الحديثة ، كالسينما والمسرح ، تدخل أيضاً في عداد الأشكال المختلفة للكلام .
اُسلوب التبليغ
وهذا هو الركن الخامس من أركان نجاح عمل المبلّغ ؛ فالتبليغ فنّ باهر ، والمبلّغ الكامل فنّان بارع . ومن هنا يجب على المبلّغ ـ إضافةً إلى الاهتمام بالعناصر الأربعة التي سبق ذكرها ـ الاهتمام بهذا العنصر الخامس ؛ وهو اُسلوب التبليغ ، وإلّا فهو غير جدير بحمل هذا العنوان . فنّ التبليغ معناه : استخدام الأساليب الفاعلة والمؤثّرة وتجنّبُ الأساليب العقيمة في إيصال الرسالة المطلوبة إلى ذهن المخاطب .
الفصل الثّامن : آفات التّبليغ
٨ / ١ . مُخالَفَةُ الفِعلِ لِلقَولِ
أ ـ التَحْذِيرُ مِنْ مُخالَفَةِ الفِعْلِ لِلْقَولِ
الكتاب
« يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَ » . [١]
« أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَ أَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَـبَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ » . [٢]
الحديث
١٥١٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لأبي ذَرِّ الغَفارِي ـ: يا أبا ذَرٍّ ، مَن وافَقَ قَولَهُ فِعلُهُ فَذاكَ الَّذي أصابَ حَظَّهُ ، ومَن خالَفَ قَولَهُ فِعلُهُ فَذلِكَ المَرءُ إنَّما يُوَبِّخُ نَفسَهُ . [٣]
ب ـ خَطَرُ المُبَلِّغِ الَّذي يَقولُ ما لا يَفعَلُ
١٥١٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّي لا أخافُ عَلى اُمَّتي مُؤمِنا ولا مُشرِكا ؛ أمَّا المُؤمِنُ فَيَمنَعُهُ اللّه ُ بِإِيمانِهِ ، وأمَّا المُشرِكُ فَيَقمَعُهُ اللّه ُ بِشِركِهِ . ولكِنّي أخافُ عَلَيكُم كُلَّ مُنافِقِ الجَنانِ ، عالِمِ اللِّسانِ ، يَقولُ ما تَعرِفونَ ، ويَفعَلُ ما تُنكِرونَ . [٤]
ج ـ جَزاءُ المُبَلِّغِ الَّذي يَقولُ ما لا يَفعَلُ
١٥١٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ ـ: يا أبا ذَرٍّ ، يَطَّلِعُ قَومٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ إلى قَومٍ مِن أهلِ النّارِ ، فَيَقولونَ : ما أدخَلَكُمُ النّارَ ، وإنَّما دَخَلنَا الجَنَّةَ بِفَضلِ تَأديبِكُم وتَعليمِكُم ؟ ! فَيَقولونَ : إنّا كُنّا نَأمُرُكُم بِالخَيرِ ولا نَفعَلُهُ . [٥]
١٥١٥.عنه صلى الله عليه و آله : مَن دَعَا النّاسَ إلى قَولٍ أو عَمَلٍ ولَم يَعمَل هُوَ بِهِ ، لَم يَزَل في سَخَطِ اللّه ِ حَتّى يَكُفَّ ، أو يَعمَلَ بِما قالَ أو دَعا إلَيهِ . [٦]
٨ / ٢ . الكَذِب
الكتاب
« وَ لَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلَـلٌ وَ هَـذَا
[١] الصفّ : ٢ و ٣.[٢] البقرة : ٤٤.[٣] الأمالي للطوسي : ص ٥٢٨ ح ١١٦٢ .[٤] نهج البلاغة: الكتاب ٢٧ .[٥] الأمالي للطوسي : ص ٥٢٧ ح ١١٦٢.[٦] حلية الأولياء : ج ٢ ص ٧.