منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠
١٤٣٣.عنه صلى الله عليه و آله : الجَنَّةِ ، مَن قالَها أذهَبَ اللّه ُ عَنهُ سَبعينَ بابا مِنَ الشَّرِّ أدناهَا الهَمُّ . [١]
١٤٣٤.عنه صلى الله عليه و آله ـ لَمّا سَمِعَ رَجُلاً يَسألُ اللّه َ الصَّبرَ ـ: سَألتَ اللّه َ البَلاءَ ، فَاسألْهُ المُعافاةَ . [٢]
١٤٣٥.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ، وإنَّ صَنائِعَ المَعروفِ تَقي مَصارِعَ السَّوءِ ، وإنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزيدُ فِي العُمُرِ وتَقِي الفَقرَ وأكثِروا مِن قَولِ : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ ، فَإِنَّها كَنزٌ مِن كُنوزِ الجَنَّةِ ، وإنَّ فيها شَفاءً مِن تِسعَةٍ وتِسعينَ داءً ، أدناهَا الهَمُّ . [٣]
كلام حول حكمة المصائب والشّرور
اولاً : فلسفة مصائب الواعين من الناس
من خلال التأمّل في الآيات والروايات الّتي تشير إلى فلسفة الشرور والمصائب والإخفاقات، يمكن أن نخلص إلى هذه النتيجة وهي أنّ مصائب الأشخاص الواعين هي إما أثر لأفعالهم القبيحة وإمّا سبب لتكاملهم. وتوضيح ذلك يتم عبر النقاط التالية :
١ . المصائب الّتي هي نتيجة أفعال الإنسان
يرى القرآن الكريم أنّ جميع المصائب الّتي يُبتلى بها الأشخاص المكلّفون والواعون الذين يرتكبون المعاصي والذنوب ، إنّما هي شمار أفعالهم ونتيجة ما كسبت أيديهم : «وَ مَا أَصَـبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ» . [٤] وهذا يعني أنّ المصائب والمنغّصات الّتي تواجه المجتمع ، مثل : الجفاف ، والغلاء، والأعاصير والزلازل وما إلى ذلك، إنّما سببها الذنوب الّتي يرتكبها الناس، ولكنّ هذه المصائب لا تمثّل عقوبة جميع ذنوبهم ؛ لأنّ الكثير من الذنوب يعفو عنها اللّه ـ تعالى ـ بحكمته، وإلّا لما بقي على الأرض من دابّة : «وَ لَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ» . [٥] ويعلن القرآن بصراحة أنّ الإنسان إذا لم يرتكب الأفعال القبيحة واختار الطريق الصحيح في الحياة ، فإنّ البركات الإلهيّة ستنهمر عليه من السماء والأرض : «وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَْرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَـهُم بِمَا كَانُوايَكْسِبُونَْ» . [٦]
أقسام المصائب الّتي هي نتيجة أفعال الإنسان
يمكن تقسيم المصائب الّتي تحيق بالإنسان على إثر عمله السيِّئ إلى ثلاثة أقسام :
أ ـ العقوبة
إنّ المصائب الّتي يُبتلى بها الأشخاص الذين لا توجد في حياتهم أيّة نقطة إيجابيّة والذين حفلت
[١] تاريخ دمشق : ج ١٥ ص ١٦٣ ح ٣٧١٥.[٢] كنز العمّال : ج ٢ ص ٦٢٧ ح ٤٩٣٥.[٣] المعجم الأوسط : ج ١ ص ٢٨٩ ح ٩٤٣.[٤] الشورى: ٣٠ .[٥] فاطر: ٤٥ وراجع: النحل: ٦١ .[٦] الأعراف: ٩٦ وراجع: المائدة: ٦٦ .