منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥
الفصل الرّابع : معرفة الدنيا الذميمة
٤ / ١ . خَصائِصُ الدُّنيا
١١٣٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : عَلَيكُم بِالوَرَعِ وَالِاجتِهادِ وَالعِبادَةِ ، وَازهَدوا في هذِهِ الدُّنيَا الزّاهِدَةِ فيكُم ؛ فَإِنَّها غَرّارَةٌ ، دارُ فَناءٍ وزَوالٍ . كَم مِن مُغتَرٍّ بِها قَد أهلَكَتهُ ، وكَم مِن واثِقٍ بِها قَد خانَتهُ ، وكَم مِن مُعتَمِدٍ عَلَيها قَد خَدَعَتهُ وأسلَمَتهُ . [١]
١١٣٨.عنه صلى الله عليه و آله : الدُّنيا دارُ مَن لا دارَ لَهُ ، ومالُ مَن لا مالَ لَهُ ، ولَها يَجمَعُ مَن لا عَقلَ لَهُ ، وشَهَواتِها يَطلُبُ مَن لا فَهمَ لَهُ ، وعَلَيها يُعادي مَن لا عِلمَ لَهُ ، وعَلَيها يَحسُدُ مَن لا فِقهَ لَهُ ، ولَها يَسعى مَن لا يَقينَ لَهُ . [٢]
١١٣٩.عنه صلى الله عليه و آله : الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ ، وجَنَّةُ الكافِرِ . [٣]
١١٤٠.عنه صلى الله عليه و آله ـ لأبي ذرّ ـ: يا أباذَرٍّ ، الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ ، وما أصبَحَ فيها مُؤمِنٌ إلّا حَزينا ، فَكَيفَ لا يَحزَنُ المُؤمِنُ وقَد أوعَدَهُ اللّه ُ جَلَّ ثَناؤُهُ أنَّهُ وارِدُ جَهَنَّمَ ولَم يَعِدهُ أنَّهُ صادِرٌ عَنها! ولَيَلقَيَنَّ أعراضا ومُصيباتٍ واُمورا تَغيظُهُ ، ولَيُظلَمَنَّ فلا يُنتَصَرُ ، يَبتَغي ثَوابا مِنَ اللّه ِ تَعالى ، فَلا يَزالُ حَزينا حَتّى يُفارِقَها ، فَإِذا فارَقَها أفضى إلَى الرّاحَةِ وَالكَرامَةِ . [٤]
٤ / ٢ . مَثَلُ الدُّنيا
١١٤١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أوحَى اللّه ُ عز و جل إلى داوودَ عليه السلام : مَثَلُ الدُّنيا كَمَثَلِ جيفَةٍ اِجتَمَعَت عَلَيها كِلابٌ يَجُرّونَها ، أفَتُحِبُّ أن تَكونَ كَلبا مِثلَهُم فَتَجُرَّ مَعَهُم؟! [٥]
١١٤٢.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الدُّنيا ضُرِبَت مَثَلاً لِابنِ آدَمَ ، فَانظُر ما يَخرُجُ مِنِ ابنِ آدَمَ ـ وإن مَزَجَهُ ومَلَّحَهُ ـ إلى ما يَصيرُ! [٦]
١١٤٣.مسند ابن حنبل عن الحسن عن الضّحّاكِ بن سُفيانَ ا إنَّ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله قالَ لَهُ : يا ضَحّاكُ ما طَعامُكَ؟ قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، اللَّحمُ وَاللَّبَنُ . قالَ : ثُمَّ يَصيرُ إلى ماذا؟ قالَ : إلى ما قَد عَلِمتَ! قالَ : فَإِنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ ضَرَبَ ما يَخرُجُ مِن ابنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنيا . [٧]
٤ / ٣ . مَثَلُ الدُّنيا وَ الآخِرَةِ
١١٤٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الدُّنيا ضَرَّةُ [٨] الآخِرَةِ . [٩]
١١٤٥.عنه صلى الله عليه و آله : الدُّنيا وَالآخِرَةُ ضَرَّتانِ ؛ بِقَدرِ ما تَقرُبُ مِن أحَدِهِما تَبعُدُ عَنِ الاُخرى . [١٠]
٤ / ٤ . تَمَثُّلُ الدُّنيا
١١٤٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مُثِّلَت لِأَخي عيسَى بنِ مَريَمَ الدُّنيا في صورَةِ امرَأَةٍ ، فَقالَ لَها : أ لَكِ زَوجٌ؟ فَقالَت : نَعَم ، أزواجٌ كَثيرَةٌ . فَقالَ : هُم أحياءٌ؟ قالَت : لا ، ولكِن قَتَلتُهُم . فَعَلِمَ حينَئِذٍ أنَّها دنيا مُثِّلَت لَهُ . [١١]
[١] الأمالي للصدوق : ص ٣٥٤ ح ٤٣٢.[٢] مشكاة الأنوار : ص ٤٦٧ ح ١٥٦٠ .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٦٣ ح ٥٧٦٢ .[٤] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٦٧ ح ٢٦٦١.[٥] الفردوس : ج ١ ص ١٤١ ح ٥٠٢.[٦] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٤٩ .[٧] مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ٣٤١ ح ١٥٧٤٧.[٨] ضرّةُ المرأة : امرأة زوجها (المصباح المنير : ص ٣٦٠ «ضرّ») .[٩] كشف الخفاء : ج ١ ص ٤٠٨ ح ١٣١٠ .[١٠] عوالي اللآلي : ج ١ ص ٢٧٧ ح ١٠٦.[١١] الفردوس : ج ٤ ص ١٦٧ ح ٦٥٢٠.