منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣
٩ / ٥ . ما رُوِيَ بِلَفظِ «اِثنا عَشَرَ ، عَدَدَ نُقَباءِ بَني إسرائيلَ»
٨٨٣.الخصال عن قيس بن عبد : كُنّا جُلوسا في حَلقَةٍ فيها عَبدُ اللّه ِ بنُ مَسعودٍ ، فَجاءَ أعرابِيٌّ فَقالَ : أيُّكُم عَبدُ اللّه ِ بنُ مَسعودٍ ؟ فَقالَ عَبدُ اللّه ِ : أنَا عَبدُ اللّه ِ بنُ مَسعودٍ ، قالَ : هَل حَدَّثَكُم نَبِيُّكُم صلى الله عليه و آله كَم يَكونُ بَعدَهُ مِنَ الخُلَفاءِ ؟ قالَ : نَعَم ، اِثنا عَشَرَ ، عَدَدُ نُقَباءِ بَني إسرائيلَ . [١]
٩ / ٦ . ما رُوِيَ في إمامة الإمام عليّ عليه السلام وأحد عشر من ولده
٨٨٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: يا عَلِيُّ ، أنَا وأنتَ وَابناكَ الحَسَنُ والحُسَينِ ، وتِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ ، أركانُ الدّينِ ، ودَعائِمُ الإسلامِ ، مَن تَبِعنَا نَجا ومَن تَخَلَّفَ عَنَّا فإِلَى النّارِ . [٢]
٨٨٥.الخصال عن سلمان : دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وإذَا الحُسَينُ عليه السلام عَلَى فَخِذَيهِ وهُوَ يُقَبِّلُ عَينَيهِ ويَلثِمُ فاهُ ، وهُوَ يَقولُ : أنتَ سَيِّدٌ ابنُ سَيِّدٍ ، أنتَ إمامٌ ابنُ إمامٍ أبُو الأَئِمَّةِ ، أنتَ حُجَّةٌ ابنُ حُجَّةٌ أبو حُجَجٍ تِسعَةٍ مِن صُلبِكَ ، تاسِعُهُم قائِمُهُم . [٣]
دراسة حول أحاديث عدد الأئمّة
بناء على الأحاديث التي وردت في الفصل الأخير ، عيّن رسول اللّه صلى الله عليه و آله اثني عشر شخصا من أهل بيته خلفاء له ، واحد تلو الآخر . بإمكاننا تصنيف هذه الأحاديث في قسمين : القسم الأول : الأحاديث الواردة في مصادر أتباع أهل البيت عليهم السلام ، وهي صحيحة السند ومعتبرة ، ودلالتها على الإمامة ، حسب المباني التي يعتمدها أتباع أهل البيت عليهم السلام ، جلية وغير قابلة للإنكار . القسم الثاني : الأحاديث التي نقلها أهل السنّة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وهي صحيحة ومعتبرة حسب القواعد التي يعتمدونها . لكن دلالتها ليست بوضوح دلالة القسم الأول . لذا وردت احتمالات مختلفة في تبيين مقاصدها . وإضافة إلى تقييم سندها ، سيتضح من خلال هذه الدراسة بأنها لا تختلف في الدلالة عن أحاديث القسم الأول .
١ . تقييم سند الأحاديث
يجدر بنا الإشارة إلى بضع نقاط في ما يخصّ تقييم سند «أحاديث عدد الخلفاء» : أ . يصل سند هذه الأحاديث في المصادر القديمة المعتبرة [٤] إلى جابر بن سمرة . ب . رواية جابر بن سمرة معتبرة لدى أهل السنّة . فيقول البغوي في تقييم هذا الحديث : «هذا حديث
[١] الخصال : ص ٤٦٧ ح ٧ .[٢] الأمالي للمفيد : ص ٢١٧ ح ٤.[٣] الخصال : ص ٤٧٥ ح ٣٨ .[٤] راجع : صحيح مسلم : ج ٦ ص ٣ و ص ٤ و مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ٨٧ و ص ٨٨ و ص ٨٩ و ص ٩٠ و مسند أبي داوود الطيالسي : ص ١٠٥ و ص ١٨٠ و صحيح ابن حبّان : ج ١٥ ص ٤٤ وسنن أبي داوود : ج ٢ ص ٣٠٩ ح ٤٢٨٠ و فتح الباري : ج ١٣ ص ١٨١ و المعجم الكبير : ج ٢ ص ١٩٥ و ص ٢٣٢ و مسند أبي يعلى : ج ١٣ ص ٤٥٦ ح ٧٤٦٣ و تاريخ بغداد : ج ٢ ص ١٢٤ .