منتخب حكم النبيّ الأعظم صلّي الله عليه و آله - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩
الباب الثامن : الإيمان بالمعاد
الفصل الأوّل : الآخرة
١ / ١ . تَسمِيَةُ الآخِرَةِ
٧١٤.علل الشرائع عن يزيد بن سلام : أنَّه سَألَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَهُ : أخبِرني لِمَ سُمِّيَتِ الآخِرَةُ آخِرَةً؟ قالَ[ صلى الله عليه و آله ] : لِأَنَّها مُتَأَخِّرَةٌ تَجيءُ مِن بَعدِ الدُّنيا ، لا توصَفُ سِنينُها ، [١] ولا تُحصى أيّامُها ، ولا يَموتُ سُكّانُها . [٢]
١ / ٢ . المُقارَنَةُ بَينَ الآخِرةِ وَالدُّنيا
٧١٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما أخَذَتِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلّا كَما أخَذَ مِخيَطٌ غُرِسَ فِي البَحرِ مِن مائِهِ. [٣]
٧١٦.عنه صلى الله عليه و آله : مَثَلُكُم أيُّهَا الاُمَّةُ كَمَثَلِ عَسكَرٍ قَد سارَ أوَّلُهُم ونودِيَ بِالرَّحيلِ ؛ فَما أسرَعَ ما يَلحَقُ آخِرُهُم بِأَوَّلِهِم! وَاللّه ِ مَا الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلّا كَنَفحَةِ [٤] أرنَبٍ ، الجِدَّ الجِدَّ عِبادَ اللّه ِ! وَاستَعينوا بِاللّه ِ رَبِّكُم . [٥]
١ / ٣ . خَصائِصُ الآخِرَةِ
أ ـ دارُ البَقاءِ
٧١٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا أهلَ الخُلودِ ، يا أهلَ البَقاءِ ، إنَّكُم لَم تُخلَقوا لِلفَناءِ ، وإنَّما تُنقَلونَ مِن دارٍ إلى دارٍ ، كَما نُقِلتُم مِنَ الأَصلابِ إلَى الأَرحامِ ، ومِنَ الأَرحامِ إلَى الدُّنيا ، ومِنَ الدُّنيا إلَى القُبورِ ، ومِنَ القُبورِ إلَى المَوقف ، ومِنَ المَوقِفِ إلَى الخُلودِ فِي الجَنَّةِ أوِ النّارِ . [٦]
ب ـ دارُ الجَزاءِ
٧١٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما جَعَلَ اللّه ُ عز و جل فِي الآخِرَةِ غَيرَ دارَينِ : دارَ الثَّوابِ ودارَ العِقابِ ؛ الجَنَّةَ وَالنّارَ ، وهُما دَرَجاتٌ . [٧]
ج ـ دارٌ مَحفوفَةٌ بِالمَكارِه
٧١٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ألا إنَّ الآخِرَةَ اليَومَ مُحَفَّفَةٌ بِالمَكارِهِ ، وإنَّ الدُّنيا مُحَفَّفَةٌ بالشَّهواتِ . [٨]
١ / ٤ . الحَثُّ عَلَى الاِهتِمامِ بِالآخِرَةِ
الكتاب
«وَ مَنْ أَرَادَ الْأَخِرَةَ وَ سَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ
[١] في المصدر : «سنيها» ، والتصويب من بحار الأنوار . قال ابن الأثير : تجمع السنة على سنَهات وسَنَوات ، فإذا جمعتها جمع الصحّة كسرت السين فقلت : سِنون وسِنين ، وبعضهم يضمّها ، ومنهم من يقول : سِنين على كلّ حال في الرفع والنصب والجرّ ويجعل الإعراب على النون الأخيرة ، فإذا أضفتها على الأول حذفت نون الجمع للإضافة وعلى الثاني لا تحذفها فتقول : سِني زيد وسنينُ زيد (النهاية : ج ٢ ص ٤١٤ «سنه») .[٢] علل الشرائع : ص ٤٧٠ ح ٣٣ .[٣] المعجم الكبير : ج ٢٠ ص ٣٠٨ ح ٧٣٣.[٤] كذا في المصدر بالحاء المهملة ، والظاهر أنّها مصحّفة عن «نفجة» بالجيم ، قال ابن الأثير : كنفجة أرنب : أي كوثبته من مَجثَمه ، يريد تقليل مدّتها (النهاية : ج ٥ ص ٨٨ «نفج») .[٥] الفردوس : ج ٤ ص ١٤٨ ح ٦٤٥٦.[٦] فردوس الأخبار : ج ٥ ص ٣٩٢ ح ٨٢٦١ .[٧] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٢٥ .[٨] المعجم الكبير : ج ١٩ ص ٢٠٠ ح ٤٤٩.