سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٢ تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها، و سقفها و سطحها، و طرف الداخل من جدرانها
..........
كان معه خاتم نجس و صلى في المسجد لم تصح صلاته»، و كذا المحقق «تجب ازالة النجاسات عن الثياب و البدن للصلاة و للطواف و لدخول المساجد».
ثم انه بالبيان المتقدم اتضح عموم الحكم في النجاسات، كما ان عدم دخول المشركين عمم لكل مسجد بدلالة عدة من الآيات قد تعرضنا لها في ذيل الآية في نجاسة الكافر، الدال على عموم الحكم في المساجد، بل حرمة دخولهم في المساجد حكم آخر مستقل دلت عليه تلك الآيات و ان غض الطرف عن نجاستهم فلا تغفل، نعم حدود دلالة الآية هو في اعيان النجاسات و أما المتنجس فسيأتي الكلام عن اندراجه فيها.
ثانيا: الآية الكريمة وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [١]، و في الآية نحو دلالة على عموم الموضوع لكل مسجد لمكان الاضافة في الموضوع الى الذات المقدسة الالهية و الغاية المذكورة للحكم.
و دعوى اختصاص الحكم بابراهيم و اسماعيل (عليهما السلام)، موهونة بأن الغاية من حكاية ذلك الامر هو الدلالة على عموم الغرض و الحكم لكل المخاطبين.
و اعترض باشكالات اخرى مشتركة مع المتقدمة في الآية السابقة، و تمام الكلام في الدلالة قد تقدم أيضا في نجاسة الكافر، كما انه يدعم دلالتها ما ورد في ذيلها من الروايات [٢] فلاحظ.
ثم ان في الآية عموما للنجس و المتنجس و كذا الادخال بقرينة مورد الخطاب بتنحية المشركين عنه بجانب تنظيفه من القاذورات.
ثالثا: ما ورد في الآيات العديدة و الروايات الكثيرة من تعظيم المساجد و توقيرها و انها بيوت اللّه تعالى المنافي ذلك مع تنجيسها، اذ القذارة على طرف تضاد و تناقض مع القدسية و العظمة.
[١] سورة البقرة ١٢٥.
[٢] تفسير البرهان/ ذيل الآية.