سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ١ ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١) اذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه
..........
عن الحدس الظني.
و من كلا الخدشتين يظهر التأمل في القرينة الثانية و هي الاستشهاد بناظرية روايات التحريم للمسألة المعروفة حيث انه و ان كان تاما أيضا إلا ان النظر المزبور لا يفيد ان الاسكار هو بدرجة الخمر و المسكرات المركّزة بل المستفاد من النظر المزبور هو كون حرمة العصير حريما للخمر و هو يعطي التفاوت لا العينية.
رابعها: بعض ما يأتي من وجوه القول الثاني، الا انهم يعممونه للمغلي بالنار و يرفعون اليد عن اطلاق التحريم و النجاسة بقاء بما دل على الحلية و الطهارة بذهاب الثلثين، و الوجه في الالتزام بعموم الغاية في المغلي بالنار أو بنفسه هو اطلاق الدليل كما يأتي، و تأييد الاعتبار كما تقدم بيانه في الدليل السابق في الفرق بين العصير العنبي المغلي مطلقا و الخمر و المسكر.
اقول: لو تمت الوجوه الآتية لكان المتعين ذلك دون القول الثاني كما سيتضح.
أدلة القول الثاني و هو التفصيل بين المغلي بالنار و الذي غلى أو نش بنفسه من حرمة الاول و طهارته حتى ذهاب الثلثين، و نجاسة الثاني و حرمته مطلقا كالخمر، و قد أصرّ عليه شيخ الشريعة الاصفهاني في رسالته بوجوه:
الوجه الاول دعوى الفرق الموضوعي بين الغليانين كما احتمله صاحب الجواهر في بحث العصير الزبيبي و التمري، فان الغليان بالنار لا يسمح لطهور المادة المسكرة إلا إذا أبعد عن النار بعد ذلك قبل ذهاب الثلثين لان ارتفاع الحرارة الدفعي مانع عن تولد مادة الكحول، و هذا بخلاف الغليان بنفسه حيث انه تدريجي فانه يساعد على تحول الحلاوة الى مادة مسكرة كحولية، و علامة ذلك هو ظهور الحموضة عليه و فساده فلا ينقلب الى الدبس، و لعل هذا الوجه هو الذي بعث على استظهار بقية الوجوه الآتية.