سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
[١٤- الجدال]
١٤- الجدال
[مسألة ٢٥٠: لا يجوز للمحرم الجدال]
(مسألة ٢٥٠): لا يجوز للمحرم الجدال، و هو قول ( (لا و الله))، و ( (بلى و الله)) و الأحوط ترك الحلف حتى بغير هذه الألفاظ (١).
(١) الأقوال في المسألة:
و قد تعددت الأقوال في تحديد موضوع الجدال، فمن قائل أنه الخصومة المؤكدة باليمين بمثل الصيغتين، و مال إليه في الرياض. و من قائلٍ بأنه مطلق الخصومة، و ثالث بأنه مطلق الحلف، كما عن النافع و الدروس و الانتصار و جمل العلم و العمل. و رابع باختصاص الجدال المحرم بمورد الكذب و المعصية دون الصدق كما استظهر من عبارة الجعفي، و عن القواعد الاستشكال في الحكم في دفع الدعوة الكاذبة، و قوى في كشف اللثام عدم الحرمة حينئذ، و عن جماعة منهم النراقي الرخصة في اليمين في طاعة الله وصلة الرحم، إلّا انه قد يقال ان ذلك خارج تخصصاً عن الجدال.
و الوجه في هذا الاختلاف تعدد ألسنة الروايات بضميمة مفاد الآية أن النهي عن الجدال فيها مقتضاه النهي عن مطلق الخصومة، و ان لم يكن حلفا كما أنه ليس مجرّد قول لا و الله و بلى و الله و إن لم يكن خصومة كما يستعمل باللغو في الأيمان في المحاورات الدارجة، فحينئذ يحتمل في ألسن الروايات الدارجة أما أن تكون محددة لمتعلق الحرمة و أن لم يكن جدالًا عرفاً لمجرد الحلف، أو انه تحديد درجة الخصومة، أو أنها محددة موضوع الكفارة.
قبل استعراض ألسنة الروايات لا بد من التعرض لتحديد الجدال المحرم في