سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي
..........
الذي يحرم هو خصوص الصيد البري و مع الشك فيه لا يمكن التمسك بعموم الصيد البري فيكون المشكوك للمحل مورداً للأصول المفرغة و هي أصالة الإباحة، و بالتالي يحلّ للمحرم بتبع ذلك.
كما يشكل في العموم الثاني فإنه غير صادق في بعض موارد الشك حيث أنه لا يصدق على الحيوان المشكوك المتولد في الحرم مثلًا أنه دخل من الحلّ إلى الحرم.
و فيه: اما الإشكال الثاني فمدفوع بأن الدخول ليس قيداً للحكم و انما هو كناية عن الكينونة في الحرم و لذلك لو تولد الصيد البري في الحرم كما يقع ذلك في بعض أنواع الصيد البري من الطيور و الدواب فلا ريب في حرمة صيده للمحل في الحرم.
و أما الإشكال الأول فالظاهر من الأدلة و كثير من الروايات أن موضوع حرمة الصيد على المحلّ في الحرم هو بعينة موضوع حرمة الصيد على المحرم في إحرامه أي أن الحرمتين في عرض واحد تواردتا على موضوع واحد لا أن أحدهما في طول الأخرى.
و كذلك الحال في جانب الحلّ فما ورد في صحيحة حريز إنما هو كناية عن وحدة الموضوع و تلازم الحكمين لأجل ذلك، فحينئذ يصح عكس هذا التلازم بأن كل ما حرم على المحرم من صيد في إحرامه يحرم على المحل في الحرم فلاحظ ما تقدم في موثق إسحاق [١] المتضمن لكون ما يذبحانه ميتة فإن لسانه توارد الحكمين على
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ١٠.