سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - مسألة ٢١١ في قتل اليربوع و القُنفُذ و الضّب و ما أشبهها جدي
..........
و صحيح زرارة قال سمعت أبا جعفر يقول: ( (من نتف إبطه أو قلم ظفره ... أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله و هو محرم ... و من فعله متعمداً فعليه دم شاة)) [١].
و حسنة الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله قال: سئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم و هو محرم. قال: عليه لكل بيضة دم، و عليه ثمنها سدس أو ربع.- الوهم من صالح- ثمّ قال: إن الدماء لزمته و هو محرم و إن الجزاء لزمه لأخذه بيض حمام الحرم [٢].
و المفروض في مورد هذه الرواية تعدد الكفارة إلى ثلاث حيث أنه كسر البيض و هو محرم و اكله كذلك و كون البيض في الحرم. فهذه الرواية قد وحدت بين كفارة كسر المحرم و أكله، نظير صحيحة أبان بن تغلب المتقدمة.
و بعبارة أخرى إن الكفارة هنا اثبتت للأكل و هي شاة و لم تماثل كفارة كسر البيض فالحكم خاص بالمورد من جهتين، الأولى من جهة تغاير جنس الأكل مع كفارة اصابة الصيد الثانية من جهة عدم تعدد كفارتهما. فيكون الحكم خاصاً ببيض حمام الحرم، إلّا أن التعليل في هذه الرواية يصلح لعموم ثبوت أصل الكفارة أو مطلق الكفارة للأكل.
ثمّ إن الجمع بين الطائفتين الأوليتين هو بحمل ما دل على القيمة في موارد كون اصابة الصيد كفارته القيمة، حيث لم ينص على فداء خاص له. كما قيل في الإبل و اليحمور و الوعل و غيرها فيقيد إطلاقها بخصوص مفاد الطائفة الثانية
[١] أبواب بقية كفارات الإحرام، ب ٨، ح ٢.
[٢] أبواب كفارات الصيد، ب ١٠، ح ٤.