سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - مسألة ٢٦٠ إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فكفارته شاة
..........
الجهة الرابعة: إذا نتف شيئاً من لحيته فقد وردت النصوص بالتصدق بكف من الطعام كما في صحيح هشام بن سالم [١] و الحلبي [٢] و غيرهما.
نعم في صحح معاوية و عمار اطلق التصدق بقوله ( (يطعم شيئاً)) [٣]. و في رواية الحسن بن هارون التصدق بتمرة عن سقوط الشعرة [٤]. لكن صحيحة معاوية ابن عمار و ان كانت خاصة من جهة الموضوع إلّا انها مطلقة من جهة المحمول فتقيد بالكف و أما الثانية فلا تنهض للتقييد و ما في جملة من الروايات كمصحح الفضل ابن عمر و رواية ليث المرادي و صحيح الهيثم بن عروة نفي ثبوت شيء عليه أو أن ذلك لا يضره- ان كان منصرفاً إلى الفداء- كما هو الأقوى- فهو و الا فيقيد النفي بالمثبت و هذا هو مختار الشيخ المفيد في المقنعة و اطلق السيد و الصدوق و سلار ثبوتها من غير الاستثناء و نسب للمشهور سقوطها في مثل الوضوء وعد السقوط بعض من الغسل و الضرورات. و قد يؤيد بأن سقوط الكفارة لأجل التسبيب بالامر الشرعي فكيف يثبت الضمان و يدفع بما لو وجب عليه الحج بالاستطاعة و كان عالماً بالضرر للتظليل فإنه لا تسقط كفارة التظليل عنه فثبوتها ان لم يكن أقوى فهو أحوط و نفي الحرج لا يقتضي إلّا نفي الحرمة نعم في رواية منصور [٥] يظهر استحباب
[١] أبواب بقية الكفارات، ب ١٦، ح ٥.
[٢] نفس المصدر، ح ٩.
[٣] نفس المصدر، ح ٢.
[٤] نفس المصدر، ح ٣.
[٥] نفس المصدر، ح ١.