سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
..........
التقييد من باب بيان أدنى الافراد لدفع توهم صدق الثلاث فيما إذا كانت في مجلس واحد، و أن بوحدة المجلس أو التتابع و الولاء تعدُّ حلفاً واحداً، فلدفع مثل هذا التوهم ورد هذا التقيد، و بهذا المقدار لا يكون هذا القيد ظاهراً في الاحتراز. و في معتبرة أخرى لأبى بصير عن أبي عبد الله قال: ( (إذا جادل الرجل و هو محرم فكذب متعمداً فعلية جزور)) [١].
كما أن ظاهر صحيحة الحلبي الأولى المتقدمة أن الكفارة مترتبة بالتفصيل المزبور على الكذب الخبري و الصدق الخبري، لا على الصدق و الكذب المخبري. و قد حكى في الجواهر عن صريح جماعة من غير خلاف يظهر فيه وجوب البقرة بالمرتين، و البدنة بالثلاث إذا لم يكن كفّر عن السابق، فلو كفّر عن كل واحد فالشاة ليس إلّا، أو اثنتين فالبقرة، و الضابط اعتبار العدد السابق ابتداء أو بعد التكفير، و لو كنّ ازيد من ثلاث و لم يكن قد كفّر فليس بدنة (انتهى).
و في رواية العياشي- فيمن جادل في الحج- ( (فإن عاد مرتين فعلى الصادق شاة و على الكاذب بقرة)) الحديث [٢].
و في الفقه الرضوي ( (و إن جادلت ثلاثاً و أنت صادق فعليك دم شاة، و ان جادلت مرة و أنت كاذب فعليك دم شاة، و ان جادلت مرتين كاذباً فعليك دم بقرة، و ان جادلت ثلاثاً و أنت كاذب فعليك بدنة)) [٣].
[١] نفي الباب، ح ٩.
[٢] نفس المصدر، ح ١٠.
[٣] الفقه الرضوي: ٢١٧.