سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - مسألة ٢٢١ إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
أقول: و يدل على الترتيب و الاجتزاء بالبقرة ما تقدم في الترتيب في العمرة حيث أن موضوع الروايات المتقدمة هي مطلق المحرم، مضافاً إلى أن ما ورد في عمرة التمتع ظاهر في أن الكفارة لأجل الخدش في حج التمتع.
الجهة الثانية: وجوب اتمام الحج الذي بيده، و قد تقدم في النائب إذا افسد حجه جملة من الروايات دالة على ذلك [١]، و أن حجته هي الأولى و الثانية عقوبة. مضافاً إلى ما ذكرناه من مقتضى القاعدة و أن الافساد بمعنى النقص.
الجهة الثالثة: وجوب الحج عليه من قابل و تدل عليه الروايات المتقدمة.
الجهة الرابعة: في وجوب التفريق بينهما من موضع الجماع إلّا أن الخلاف قد وقع في منتهى حدّ التفريق. و قد نسب الإجماع على التفريق في حجة القضاء و الخلاف في الحجة الأولى و قال الشريف المرتضى فإن من وطأ عامداً زوجته أو أمته فأفسد بذلك حجه يفرق بينهما. انتهى.
و الظاهر التعميم للأمة، و حكي عن الصدوق و الفاضلين وجوب التفريق في الحجة الثانية إذا سلكا نفس الطريق و إلّا فلا و مستندهم. صحيح الحلبي الآتي. و العمدة التعرض إلى الروايات و هي على السن.
فمنها: ما دل على أن منتهى التفريق هو المحل الذي اصابا فيه الجماع كصحيح معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله .. و إن لم يكن جاهلًا فإن عليه ان يسوق بدنة و يفرّقا بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي
[١] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ٣.