سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - مسألة ٢٢١ إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
له على الجماع، و لو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجها، و تجب على الزوج المكره كفارتان، و لا شيء على المرأة، و كفارة الجماع بدنة مع اليسر و مع العجز عنها شاة، و يجب التفريق بين الرجل و المرأة في حجتهما، و في المعادة إذا لم يكن معهما ثالث إلى أن يرجعا إلى نفس المحل الذي وقع فيه الجماع، و إذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى، و الأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحج (١).
و حسنة خالد بياع القلانس قال: سألت ابا عبد الله عن رجل أتى أهله و عليه طواف النساء. قال: ( (عليه بدنة)). ثمّ جاءه آخر فسأله عنها فقال: ( (عليك بقرة)). ثمّ جاءه آخر فسأله عنها. فقال: ( (عليه شاة)). فقلت بعد ما قاموا اصلحك الله كيف قلت عليه بدنة؟ فقال: ( (انت موسر و عليك بدنة، و على الوسط بقرة، و على الفقير شاة)) [١]، و ذيل رواية إسحاق المتقدم لا تخلو من إشعار أو دلالة على الترتيب أيضاً.
و يؤيده ما يأتي في من أمنى و موثق [٢] أبي بصير من الترتيب بين الثلاثة.
(١) و تشتمل المسألة على خمس جهات:
الجهة الأولى: في ثبوت الكفارة ..
و حكى صاحب الحدائق للأصحاب قولين فيها احدهما كونها ترتيبية كما في العمرة، و الآخر: رتب بين البدنة ثمّ التخيير بين البقرة و الشاة. و تأمل بعض الاعلام في الاجتزاء بالبقرة في الكفارة.
[١] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٠، ح ١.
[٢] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٦/ ٢.