سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٢٨٢ كفارة قلع الشجرة قيمة تلك الشجرة
..........
و التعبير (من الاراك) حمل على التبعيض فيكون دالا على التفصيل المزبور اما ان حمل على التعدية و البيان فيكون قبال المصحح المتقدم لكن الأظهر الأول و لا ينافيه التعبير بمن في الجواب أيضاً لإمكان ارادة التبعيض منه أيضاً أو يكون الجواب تتميماً بعد ذيل جواب قطع البعض لا سيما انه قد غاير بين التعبير القطع و النزع.
و الصحيح إلى موسى بن القاسم قال روى اصحابنا عن احدهما انه قال: ( (اذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع فإن أراد نزعها و كفّر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين)) [١]. و في الوسائل اسقاط الواو ( (نزعها كفر)).
و خدش فيها تارة بالسند بالارسال بإختلاف تعبير الراوي المذكور في الطريق عما لو عبر موسى بن القاسم عن اصحابنا عن احدهما فإنها تدل على تعدد الراوي عن احدهما كما لو عبر (عن عدة من اصحابنا) بخلاف التعبير الوارد في متن طريق الرواية مضافاً إلى أن ظاهر الرواية جواز نزع الشجرة سواء بالتكفير قبل ذلك كما في نسخة اسقاط الواو أو بالتكفير بعد النزع كما في نسخة التهذيب.
و يدفع كلا الخدشين اما الارسال فبتغاير التعبير المذكور في المتن عن التعبير (يروى بعض اصحابنا) فحمله على الراوي الواحد و الطريق الواحد لا سيما مع عدم اعتباره خلاف ديدن تعابير الرواة فلا أقل من كون هذا الطريق بمنزلة الطريق الحسن و هو كافي بالعمل عندنا.
[١] نفس المصدر، ح ٣.