سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - مسألة ٣٣٥ يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة
..........
بِهِما و قد أشارت اليها الروايات العديدة و كذلك الروايات البيانية [١]. كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله أن رسول الله حيث فرغ من طوافه و ركعتيه قال: ابدءوا بما بدأ الله به من اتيان الصفا فان الله عز و جل يقول: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ [٢] و في موثقة معاوية بن عمار الأخر و كان المسعى اوسع مما هو اليوم و لكن الناس ضيقوه [٣]. و في موثق غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه قال: كان أبي يسعى بين الصفا و المروة ما بين باب ابن عباد إلى أن يرفع قدميه من المسيل لا يبلغ زقاق آل أبي حسين [٤] و ظاهر الرواية عدم لزوم الصعود على الصفا و المروة، و أن حدّ الواجب للطواف بينهما هو صدق البينية لا الصعود او اللصوق بهما كما عن العلامة في المنتهى و الشهيد الأول و ذهب إلى الثاني جماعة كثيرة و يشهد لذلك ايضا ما في موثق معاوية بن عمار- المتقدم- من الأمر بالركوب عليهما في الشوط الأول دون بقية الاشواط حيث قال ( (فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ثمّ طف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة ثمّ قصّر)) [٥] حيث انه قال ( (طف بينهما)) فبين أن حد الواجب الطواف بينهما مع حدّ الاشواط واحد بل قد يظهر من الموثق بالتدبر أن الصعود على الصفا و المروة مستحب و الأدعية التي تذكر
[١] أبواب اقسام الحج، ب ٢.
[٢] أبواب السعي، ب ٦، ح ٧.
[٣] أبواب السعي، ب ٦، ح ١.
[٤] أبواب السعي، ب ٦، ح ٥.
[٥] أبواب السعي، ب ٦، ح ١.