سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٢٨٣ إذا وجبت على المحرم كفارة لاجل الصيد في العمرة
..........
و الروايات الدالة على التفصيل في كفارة الصيد.
و فيه: انه على تقدير وجود روايات دالة على الجواز لأداء الكفارة في غير الحرم فليس مفادها مباين للكتاب بل غاية الأمر يحمل البلوغ للكعبة على الاستحباب لعدم نصوصية الآية بالوجوب اذ ليس إلّا ظهور هيئة الطلب من دون اذن في الترخيص ظهورها في الوجوب فيرفع اليد عنه بالترخيص و لو بتوسط الروايات. هذا مع ان مفاد الآية كون جزاء الصيد مطلقاً في الحج و العمرة موضع فداؤه مكة فإستثناء الحج أيضاً مخالف لإطلاق الآية إلّا أن يراد من الكعبة مطلق الحرم و هو كما ترى. إلّا أن الصحيح كما سيأتي عدم دلالة الروايات على الجواز مطلقاً بل غاية دلالتها الاجزاء كمفاد وضعي لا الجواز التكليفي. بل الصحيح كما سيأتي دلالة الآية على لزوم الذبح في مكة تكليفاً للتعبير فيها بالمهدي و هو لبيت الله الحرام هذا و غاية مفاد الآية الكريمة أن جزاء الصيد متعمداً موضعه مكة، نعم في الآية دلالة أخرى و هو الأمر باتّخاذ الفداء حيث اصاب الصيد ثمّ سوقه إلى الكعبة و ذلك لموضع كملة ( (بالغ)) حيث انها تدل على نهاية سياق الهدي و هذا المفاد في الآية سيأتي دلالة طائفة من الروايات عليه أيضاً و أما قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [١] و الآية الثالثة قوله تعالى: هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ [٢] و الآية و ان
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] الفتح: ٤٨.