سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ٢٣٢ إذا عبث المحرم بذكره فأمنى
[٧- عقد النكاح]
٧- عقد النكاح
[مسألة ٢٣٣: يحرم على المحرم التزويج لنفسه أو لغيره]
(مسألة ٢٣٣): يحرم على المحرم التزويج لنفسه أو لغيره، سواء أ كان ذلك الغير محرما أم كان محلا و سواء أ كان التزويج تزويج دوام أم كان تزويج انقطاع، و يفسد العقد في جميع هذه الصور (١).
(١) و الأولى جعل فرض المسألة بالصورة التالية، و هو أن كل عقد كان للمحرم نحو ملابسة به، سواء كان هو أحد طرفي العقد الأصليين، أو كان مجرّد وكيل في الإنشاء عن أحدهما، فإن ذلك يسبب حرمة العقد و بطلانه، و الحرمة عامة لجميع الأطراف و إن كانوا محلين.
و يدل على التحريم بشقوقه عدّة روايات منها صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: ( (ليس للمحرم أن يتزوج و لا يزوج (فإن تزوج) أو زوج محلًا فتزويجه باطل)) [١]. و تقريب دلالة الرواية و إن كان مفادها الاصلي متعرضا إلى الحرمة المخاطب بها المحرم سواء أن كان طرفاً اصلياً في العقد أو كان وكيلًا في إنشاء العقد بين محلين، أو ولياً عن أحد الطرفين، إلّا أن الحكم في الرواية ببطلان العقد بقول مطلق دالّ على توجه الحرمة التكليفية إلى بقية الأطراف، و ذلك لان الحرمة التكليفية لو كانت متعلقة بخصوص فعل المحرم فيما لو كان وكيلًا في الإنشاء لما استلزم ذلك بطلان العقد، لأن حرمة الإنشاء لا توجب حرمة المنشأ وضعاً، كما في حرمة البيع وقت النداء، فذلك دليل على امتداد الحرمة التكليفية للمنشأ و المسبب المعنوي، و هو من فعل الطرفين الأصليين و إن كانا محلين.
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ١٤، ح ١.