سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مسألة ٢٢٢ إذا جامع المحرم امرأته عالما عامدا بعد الوقوف بالمزدلفة
[مسألة ٢٢٢: إذا جامع المحرم امرأته عالما عامدا بعد الوقوف بالمزدلفة]
(مسألة ٢٢٢): إذا جامع المحرم امرأته عالما عامدا بعد الوقوف بالمزدلفة، فان كان ذلك قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدم، و لكن لا تجب عليه الإعادة، و كذلك إذا كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النساء، و أما إذا كان بعده فلا كفارة عليه أيضاً (١).
المتقدم في ثبوت كفارة البدنة. كما استظهره العلامة في القواعد. قال في الانتصار: و مما ظن انفراد الامامية به القول بأن المُحرم إذا تلوّط بغلام أو أتى بهيمة أو أتى امرأة في دبرها فسد حجه و عليه بدنة، و أن ذلك جاري مجرى الوطء في القبل. و نظيره في الخلاف [١]. و كذا في تذكرة الفقهاء [٢].
(١) تعرض الماتن إلى ثبوت كفارة البدنة للجماع بعد الوقوف بالمزدلفة، و قبل الشوط الخامس من طواف النساء، و عدم وجوب الحج عليه من قابل.
أما الأخير فلأن ثبوت الإعادة من قابل يحتاج إلى دليل، هذا مع تقييد النصوص المتضمنة للإعادة بالجماع قبل المزدلفة، و الظاهر تقييد الإعادة بقبلية المزدلفة، فلو وقع الجماع في المزدلفة و لو ليلًا فلا يفسد حجه و لا إعادة عليه لعدم شمول النصوص له و تقيدها بقبل أن يأتي المزدلفة. اما ثبوت البدنة فيدل عليه جملة من النصوص، كصحيح معاوية بن عمار [٣]. و صحيح العيس [٤]. و حسنة أبي خالد
[١] الخلاف ٣٧٠: ٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ٣٨٢: ٧.
[٣] كفارات الاستمتاع، ب ٩، ح ١.
[٤] نفس الباب، ح ٢.