سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - صلاة الطواف
..........
لا اشتراط صحته بهما، و لذا كان له تركهما في الطواف المندوب و لم يؤمر باعادة السعي و غيره من الافعال لناسيهما و الجاهل بهما، فليس حينئذ في عدم فعلهما بعد الطواف عمداً الا الاثم و وجوب القضاء كما ذكره ثاني الشهيدين لا بطلان ما تعقبهما من الافعال، و جعلهما في المتن من لوازم الطواف أعم من ذلك، و حكى في المستند عن صاحب الرياض في من قصر في صحة الركعتين أنه لا وجه لبطلان النسك ببطلانهما لانهما ليستا من أركان الحج و حكى عن والده الاشكال في صحة النسك و مال هو لذلك أيضا [١]. و ألحق الميرزا النائيني في مناسكه العامد بالناسي.
هذا و يستدل للأول بما في الاخبار البيانية من الحج حيث تضمنت التعبير ( (طاف ثمّ صلى ثمّ سعى)) الدالة لمكان التعبير بثم على الترتيب، و كذا ما ورد فيمن نسي ركعتى الطواف حتى دخل السعي أنه ينصرف فيأتي بهما ثمّ يرجع إلى السعي فيتمه [٢]، فتدل على لزوم ترتب السعي حال الذكر على الصلاة، و بما في بعض النصوص أيضاً كصحيح معاوية بن عمار ( (و لا تأخرهما ساعة تطوف و تفرغ فصلهما)) [٣] و مثله صحيح منصور [٤].
و فيه: انما ذكر أعم من الترتب و وجوب الفورية فيها إذ لعل وجه تقديمه
[١] مستند الشيعة ١٥٠: ١٢.
[٢] أبواب الطواف، ب ٧٧.
[٣] أبواب الطواف، ب ٧٦، ح ٣.
[٤] نفس المصدر، ح ٥.