سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ٢٩٣ إذا طافت المرأة و صلت ثمّ شعرت بالحيض و لم تدر أنه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنه حدث بعد الصلاة
[مسألة ٢٩٣: إذا طافت المرأة و صلت ثمّ شعرت بالحيض و لم تدر أنه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنه حدث بعد الصلاة]
(مسألة ٢٩٣): إذا طافت المرأة و صلت ثمّ شعرت بالحيض و لم تدر أنه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنه حدث بعد الصلاة بنت على صحة الطواف و الصلاة، و إذا علمت أن حدوثه كان قبل الصلاة و ضاق الوقت سعت و قصرت و اخرت الصلاة إلى أن تطهر و قد تمت عمرتها (١).
الترتيب هو تأخير السعي كالصلاة فيما اذا لم تتمكن الا أن يبني على قصور ادلة الترتيب حينئذ.
هذا و سيأتي عدم لزوم الترتيب بين الصلاة و السعي، مضافاً إلى شرطية الموالاة الزمانية بين السعي و الطواف فاللازم عليها الاتيان موالاة بالسعي بعد الطواف و لو تمكنت من الصلاة قبل أعمال الحج، و يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى قال ( (تسعى)) [١]. و مثلها رواية عبد الله بن صالح [٢]. نعم في صحيح آخر لمعاوية بن عمار قال ( (فإذا طهرت فلتسعى بين الصفا و المروة)) و قد يفهم منه الدلالة على الترتيب بين السعي و صلاة الطواف و الا فإن الطهارة في السعي أمر مندوب لا يرفع اليد عنه في قبال شرطية الموالاة الزمانية بين السعي و الطواف و لو تمت الدلالة المزبورة في هذا الصحيح لكانت الصحيحة الاولى معارضة له و دالة على عدم لزوم الترتيب.
فالاقوى العمل بالصحيح الأول لأنه على مقتضى القاعدة كما تقدم.
(١) لقاعدة الفراغ عند الشك و لو مع الغفلة مضافاً إلى استصحاب الطهارة
[١] أبواب الطواف، ب ٨٩، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٢.