سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٣١٨ إذا شك بين السادس و السابع و بنى على السادس جهلا منه بالحكم و أتم طوافه
..........
الشك على ما بعد الفراغ، و لا ما ذهب إليه جماعة من متأخري المتأخرين كالاردبيلي و صاحب المدارك و المجلسي، و صاحب الحدائق، و جملة من اعلام العصر من تفسير نفي الشيء بنفي لزوم تدارك الطواف.
و رابعاً: يشهد لذلك تكرر هذا التعبير في أبواب الصلاة المنصب لصحتها أولا، لا لنفي لزوم التدارك بالقضاء و نحوه الا بالاطلاق الذي هو محل تأمل بعد مسبوقية الأمر بتدارك الطواف، و أما التعبير في صحيحة منصور ب- الاعادة احب الي و افضل- فقد تكرر في الروايات استعماله في موارد الوجوب، و لعل هذا الحمل يظهر من الاردبيلي في نهاية كلامه بقرينة أنه ساوى بين الخلل الموضوعي و هذا الخلل الحكمي، و جعل بطلان النسك منحصراً في الخلل العمدي، و بالتالي تبين لنا عموم قاعدة صحة النسك بالخلل في الطواف و السعي غير العمدي، سواء كان حكمياً او موضوعياً فيما إذا لم يتركه من رأس فيتضح الحال في المقام الثاني.
و أما حمل الشيخ الشك على ما بعد الفراغ فخلاف الظاهر لوحدة مورد السؤال الثاني مع السؤال الأول.
و هاهنا فروع:
الأوّل: لو شك بعد الفراغ و تجاوز المحل فلا يعتني بشكه لعموم قاعدة التجاوز و الفراغ. انما الكلام في تحديد المحل. فقد ذهب في كشف اللثام إلى أن الفراغ يحصل بالنية و البناء و هو محل تأمل كما حرر في القاعدة، مضافاً إلى ما مرّ من دلالة روايات القران على بقاء الموالاة بالكون في المحل، فالفراغ كما مر لا يحصل إلّا بالخروج عن المطاف او بالاشتغال بالصلاة او السعي، او بالفاصل المزيل للموالاة.
الثاني: اذا تيقن السبعة و شك في الزائد ثمانية فصاعداً فطوافه صحيح، و يدل على ذلك صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عن رجل طاف بالبيت