سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ٣٣٥ يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة
[مسألة ٣٣٤: يعتبر في السعي النية]
(مسألة ٣٣٤): يعتبر في السعي النية، بأن يأتي به عن العمرة إن كان في العمرة، و عن الحج إن كان في الحج، قاصداً به القربة إلى الله تعالى (١).
[مسألة ٣٣٥: يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة]
(مسألة ٣٣٥): يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة، و هذا يعد شوطاً واحداً، ثمّ يبدأ من المروة راجعاً إلى الصفا إلى أن يصل إليه، فيكون الاياب شوطاً آخر، و هكذا يصنع إلى أن يختم السعي بالشوط السابع في المروة، و الأحوط لزوماً اعتبار الموالاة بأن لا يكون فصل معتد به بين الأشواط (٢).
(١) الأقوال في المسألة:
يعتبر في النية امران مقومان كما هو الحال في بقية أبواب العبادات احدهما هو المعنى و المقصود، اذ الافعال العبادية عناوين قصدية فلا ينطبق العنوان على الحركات الخارجية الا بقصد العنوان. و ثانيهما و هو الداعي أي الداعي القربي، لكنا قد ذكرنا في مبحث النية من الوضوء أن الافعال العبادية طراً عباديتها ذاتية لتضمنها الاضافة الذاتية كما هو الحال في الركوع و السجود، و هذا هو الحال في السعي، حيث أن السعي المقصود و المنوي هو عنوان السعي الذي هو جزء النسك و هو الحج أي القصد إلى بيت الله الحرام و المسمى بما هو من شعائر الله حيث تعددت حيثيات الاضافة فيه. نعم لو نوى بداعي الامر او غيرها من الدواعي القربية تأكدت العبادية.
(٢) تعرض الماتن إلى عدة أمور:
الأوّل: لزوم البدأة بالصفا و الختم بالمروة كما هو ظاهر مفاد الآية الكريمة إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ