سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - صلاة الطواف
..........
الثالث فيها اجعله (إماماً) و هذا على الكسر (إماماً) ظاهر في مفاد اللسان الأول، و على الفتح (أَماماً) ظاهر في مطلق الحيال و الموازاة في جهة القبلة و لو من بعد، و الارجح هو الكسر لكونه تفسيراً للآية في الرواية، و هو الانسب بخلاف الفتح أي اتخذوا من مقام إبراهيم مصلًا أي إماماً- بالكسر- و اللسان الرابع فيها حيال المقام كما في صحيح الحسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن موسى يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريباً من ظلال المسجد [١]. و في طريق الشيخ التعليل في الرواية لكثرة الناس [٢]. و هو ظاهر في الاختصاص بالاضطرار على طريق الشيخ و على أي تقدير الفعل مجمل و لذلك حمله صاحب الجواهر على عدم اتساع الوقت ايضا إذ هو القدر المتيقن.
فتحصل من هذه الألسن عمومات على درجات.
الأوّل: هو عنوان عند المقام.
الثاني: عنوان خلفه او إماماً.
الثالث: الحيال و الموازاة عند الاضطرار.
و مقتضى تقييد الأول بالثاني هو تعيّن الخلف و هو يتّسع بالمقدار الصادق عرفاً إلى أذرع و نحوه لأنّ الخلف من مادة خَلَف و يخلف و خليفة و ما يأتي تلو الشيء. نعم لو اضيف إلى المساحات الكبيرة يتسع بخلاف ما لو كانت إضافته إلى المساحات المتوسطة أو الصغيرة، مضافاً إلى ورود التعبير في الروايات بالأمر بإتيان المقام و كذلك
[١] أبواب الطواف، ب ٧٥، ح ٢.
[٢] أبواب الطواف، ب ٧٥، ح ١.