سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ٢٢١ إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
ابن عمار الآخر عن أبي عبد الله في المحرم يقع على اهله فقال: ( (يفرق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلّا ان يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله)) [١].
و هذه الصحيحة دالة على تعميم الحكم للامة كما ذكر السيد المرتضى و غيره. كما ان هذه الصحيحة تفيد أن معنى التفريق هو حرمة الخلوة.
و منها: ما حدد بكون منتهى التفريق مكة. كرواية على بن أبي حمزة قال: سألت ابا الحسن ( (.... و يفترقان من المكان الذي كانا فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة و عليهما الحج من قابل لا بد منه. قال قلت: فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا فإذا احلا فقد انقضى عنهما فإن أبي كان يقول ذلك)) [٢].
و ظاهر هذه الرواية و إن كان مجرد بلوغ مكة و إن لم يأتيا بالأعمال إلّا أنه حيث عبّر في الذيل بيحلا دلّ على أن المراد إتمام الأعمال في مكة.
و التدافع بين الروايات ليس في الحد المكاني فقط، بل في الحد الزماني أيضاً.
و قد جمع بينهما بحمل الحد الزائد على الاستحباب و أن اللازم هو بلوغ الهدي محله.
و فيه: و إن كان متينا إلّا أنه يرد عليه، أن محل الاصابة ليس من الضروري أن يكون متأخراً عن منى، إذ قد يكون محل الاصابة قبل منى كما لو كان في المزدلفة، فبين الحدين عموم و خصوص من وجه
[١] نفس الباب، ح ٥.
[٢] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ٤، ح ٢.