سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ٢٦٦ لا يجوز للمرأة المحرمة أن تستر وجهها بالبرقع أو النقاب أو ما شابه ذلك
..........
و مثله مفهوم صحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر: الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي وجهه من الذباب. قال: ( (نعم، و لا يخمّر رأسه. و المرأة لا بأس أن تغطي وجهها كلّه عند النوم)) [١].
و في موثق سماعة أنه سأله عن المحرمةُ فقال: إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها، و لا تستتر بيدها من الشمس [٢]. و ظاهر الموثقة تقييد الاسدال بوجود الاجنبي، كما أن ظاهرها النهي عن التستّر باليد خلافاً لما مرّ في الرجل و قد يحمل النهي عن التستّر باليد على الكراهة بقرينة جواز تظليل المرأة، لا سيّما إذا لم تلامس اليد الوجه.
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال: مرّ أبو جعفر بامرأة متنقبة و هي محرمة. فقال: ( (احرمي و أسفري و أرخي ثوبك من فوق رأسك فإنك إن تنقّبت لم يتغيّر لونك)). فقال رجل إلى اين ترخيه؟ قال: ( (تغطي عينيها)). قال قلت: تبلغ فمها؟ قال: ( (نعم)) [٣]. و مفاد هذه الصحيحة و ان كان النهي عن التنقب إلّا أن موضوع الاصلي في الحكم هو الاسفار للوجه و في الرواية دلالة على ان الاسدال لا يكون بنحو التغطية للوجه كلًا و الا لنافى الاسفار.
مضافاً إلى أن الثوب لا يرى من خلاله فلا بد ان تمسكه بيدها لتبعده عن وجهها حتى تبصر أمامها و في مصحح أبي نصر عن أبي الحسن قال: مرّ أبو
[١] أبواب تروك الاحرام، ب ٥٥، ح ٥.
[٢] أبواب تروك الاحرام، ب ٤٨، ح ١٠.
[٣] أبواب تروك الاحرام، ب ٤٨، ح ٣.