سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٢٨٥ إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور
..........
فلم يفصل بين النافلة و الفريضة. و اطلاق صورة المتن في طريق الصدوق محمول على صورة التقييد في طريق الشيخ ثمّ ان مفاد الروايتين السابقتين صريح في التفصيل ما بين قبل النصف و بعده، و قد ذكر في مفاد الرواية الأولى احتمالين.
الأوّل: التعبد بناقضية الحدث للاكوان المتخللة بين الاجزاء فقط كما هو الحال في الصلاة.
الثاني: اعتبار الموالاة كما ذهب إليه المشهور، و بعبارة أخرى: ان هناك مسألتين أحدهما مانعية الحدث و الأخرى الموالاة.
و فيه: لا مبانية بين الاحتمالين بل ملازمة و الوجه في ذلك،
ان النقض و القطع في الاكوان المتخللة إنما يعتبر إذا اعتبرت تلك الاكوان لتحقيق الاتصال بين الاجزاء و بقاء الصورة المجموعية بين الاجزاء و إلّا فمع عدم اعتبار الاتصال لا لحاظ للاكوان حينئذ فلا يمكن لحاظ و لا صدق معنى القطع و النقض. و قد بين ذلك بوضوح في باب خلل الصلاة.
فالاتصال هو لحاظ الهيئة الاجتماعية أي صورة العمل كوحدة مجموعية قابلة للانمحاء و الانقطاع و الانتقاض و بذلك يكون مفاد الرواية و ما يأتي من النواقض و القواطع هو مفادان في الحقيقة احدهما اعتبار القاطع التعبدي، الثاني اعتبار الموالاة مفروغ عنها في الرتبة السابقة. و هي قابلة للانقطاع بالقاطع العرفي كالخروج عن المطاف بالابتعاد كثيراً أو بالقاطع التعبدي كالحدث و غيره.
بالالتفات لذلك استفاد المشهور مفاداً مشتركاً من روايات القواطع و النواقض و هو اعتبار الموالاة قبل النصف دون ما بعده و من ثمّ تكون شرطيتها كالكبرى في موارد القواطع، و يحمل الاطلاق في بعض ادلة القواطع على ما قبل النصف دون ما بعده بعد عدم اعتبار الموالاة في النصف الثاني فضلًا عن تصور