سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٣٠٣ اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة و مقام إبراهيم
..........
التقييد للفرد لا للماهية و الطبيعة فكان في صدر التنبيه و الارشاد إلى عدم اختلاف موضوع القضية الحقيقية و عدم وقوع اتساعه، و ما ذكره بعد ذلك من قوله (قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي البيت كلها فمن طاف فتباعد من نواحيه ابعد من ذلك كان طائفاً بغير البيت) نفي لصدق العنوان العرفي في حدّ الطواف على عهده إذ قيده باليوم. و الوجه فيه واضح حيث أن المسجد في زمنه لم يكن متسعاً بالسعة الموجودة في عصرنا الحاضر او ما بعد عصره، فكان من يطوف خلف المقام يقارب جدران المسجد، او ربما يحول بينه و بين البيت في طوافه حائل مما يتعارف وجوده قرب الجدران كالقبب و نحوها. و قوله معللًا الانتفاء بمنزلة من طاف بالمسجد هو تعليل بالنكتة العرفية لانتفاء العنوان. إذ التعبير بطاف بالمسجد يغاير عرفاً الطواف بالبيت و لا ينسجم مع التوقيت الشرعي و الحاصل ان التعليل لعدم صحة الطواف بانه طواف بغير البيت و بأنه طواف بالمسجد لا يصدق مع توسعة المسجد لانه يكون طواف في المسجد لا بالمسجد و طواف بالبيت لا بغير البيت. و هذا مما يدل على أن التعليل هو بمقتضى العنوان المأمور به في عمومات الطواف لا بتعبّد خاص.
و بذلك يظهر عدم دلالتها على التحديد و عدم معارضتها لصحيح الحلبي. نعم الرواية الثانية تدل على افضلية المطاف بين الركن و المقام و لا يخفى وجهه.
ثمّ إنه لا بد من التنبيه على قيد ذكره بعض الاعلام و هو لزوم اتصال صفوف الطائفين حول الكعبة لمن يطوف وراء المقام مطلقاً، و كأنه لما تقدم من أن الطواف المزبور مع عدم الاتصال و الخلوة لا يصدق معه الطواف بالبيت بل بحريم البيت لكن ذلك في البعد المفرط مع الخلوة.
و في صحيح جميل بن دراج قال قال له الطيار و انا حاضر هذا الذي زيد هو