سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٣٢٩ إذا نسي صلاة الطواف و ذكرها بعد السعي
..........
أو وليه أو رجل من المسلمين [١].
و بعض ثالث كصحيحة عمر بن يزيد الاخرى عن أبي عبد الله فيمن نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة. قال: إن كان قد مضى قليلًا فليرجع فليصليهما، او يأمر بعض الناس فليصليهما عنه [٢].
و بعض رابع أمر بالرجوع مطلقاً كصحيح بن مسكان قال: و في حديث آخر إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع و ليصلهما فإن الله تعالى يقول وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [٣] و قد عرفت جمع المشهور بالتفصيل بين المشقة و عدمها و تعذّر الحرم و عدمه، و ذهب بعض اعلام العصر إلى الاحتياط بالجمع بين الاستنابة و التوكيل و بين الصلاة حيث يذكر، لكن ظاهر صحيحة عمر بن يزيد الأخرى أن التوكل و الاستنابة مقيدة بما إذا كان مرتحلًا عن مكة بقرب منها. و مثله صحيح بن مسكان ايضا [٤]. و هذا التقييد في التوكيل و الاستنابة أوفق بقاعدة فورية الصلاة لأن التوكيل من بلده يلزم منه التأخير إلا أن يفرض في يومنا الحاضر في بعض الموارد إمكان مراعاة الفورية، و الظاهر أنها مقدمة على الصلاة من بعد. و من التفصيل في هذه الروايات يتبين أن مراتب اداء الصلاة الاولى هي اتيان الصلاة عند المقام مباشرة، فإن لم يمكن فنيابة، فإن لم يمكن ففي الحرم و إلّا فحيث يذكر، و هذا بحسب
[١] نفس المصدر، ح ١٣.
[٢] نفس المصدر، ح ١.
[٣] نفس المصدر، ح ١٥.
[٤] نفس المصدر، ح ١٤.