سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - مسألة ٢٤٩ الكذب و السب محرمان في جميع الأحوال، لكن حرمتهما مؤكدة حال الإحرام
[١٣- الكذب و السب]
١٣- الكذب و السب
[مسألة ٢٤٩: الكذب و السب محرمان في جميع الأحوال، لكن حرمتهما مؤكدة حال الإحرام]
(مسألة ٢٤٩): الكذب و السب محرمان في جميع الأحوال، لكن حرمتهما مؤكدة حال الإحرام، و المراد من الفسوق في قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ، هو الكذب و السب.
أما التفاخر و هو إظهار الفخر من حيث الحسب أو النسب، فهو على قسمين: الأول: أن يكون ذلك لاثبات فضيلة لنفسه مع استلزام الحط من شان الآخرين، و هذا محرم في نفسه. الثاني: أن يكون ذلك لاثبات فضيلة لنفسه من دون أن يستلزم إهانة الغير، و حطاً من كرامته، و هذا لا باس به، و لا يحرم لا على المحرم و لا على غيره (١).
(١) لا كلام في حرمة الفسوق في الحج، بل في نفسه كتاباً و سنة، و إنما وقع الكلام في المراد به، فعن جماعة أنه الكذب خاصة منهم الشيخ الصدوق في المقنع و المفيد، و الشيخ في النهاية و المبسوط، و ابن إدريس، و يحيى بن سعيد، و أبو الصلاح، و عن جمل العلم و العمل، و العلامة في المختلف و الدروس إنه الكذب و السباب، و عن الحسن أنه الكذب و البذاء و اللفظ القبيح، و عن جمل العقود و ابن زهرة و ابن براج و الكيدري و أبي المجد الحلبي أنه الكذب على الله و رسوله أو أحد الأئمّة، و عن الشيخ في التبيان أن الأولى حمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها، و تابعه الراوندي في فقه القرآن. و عن بعض أنه الكذب و السباب و المفاخرة. و عن المفيد أن الكذب مفسد للإحرام.
و تنقيح الحال بالتعرض إلى مفاد الآية و الروايات الواردة في المقام. فقد قال