سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
..........
و الأمر الثاني: أن موضوع الكفارة الأشد قد يكون الماهية المجموعية، أي مجموع الثلاثة و الاربعة. و قد يكون الماهية الفردية الخاصة و هي ثالث المجموعة، و قد يكون الماهية بنحو صرف الوجود، فعلى الأول يتصادف موضوع الكفارة الأشد مع موضوع كفارة الأقل، و على الثاني لا تصادق إلّا أنه لا يصدق على الرابع و الخامس، بل السادس و التاسع لكونه ثالث كل مجموعة، فهو من حيث الزيادة يتفق مع الوجه الأول و يختلفان مع الوجه الثالث للماهية، لصدقه على الرابع و الخمس و السادس و هكذا، و ظاهر لسان صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة، و كذا صحيحة الحلبي و محمد بن مسلم هو الوجه الثالث، و مقتضاه ثبوت البقرة أو الجزور في كل رتبة تزيد في العدد، فإن قوله ( (فوق مرّتين)) نحو صرف الوجود أو ( (من زاد على مرتين)).
لكن قد يستظهر من هذا اللسان عدم التكرر، و أنه كالحال في نصاب الزكاة، بدعوى كون الماهية مأخوذة بنحو الطبيعة السارية.
و قد يقال أن المدار في الكفارات هو على كون الماهية المأخوذة في السبب و الموضوع إن كان على انبساطها السعي في الوجود كما هو الحال في بعض الأفعال المنافية للعفة الأخلاقية، و كما هو الحال في جملة الحدود الشرعية و التعزيرات فانها لا تتكرر بتكرر الموضوع. و أما إن كان أخذ الماهية بصرف الوجود كما هو الظهور الأولى في الفعل حيث أن التقدير السابق يحتاج لقرينة فإن الكفارة تتكرر بتكرر الفعل. ثمّ إن هناك قرائن قد يخرج بها أحد الظهورين عن الآخر، أو يدعم ظهور أحدهما بها.
منها: تقييد الفعل بوحدة زمنية كاليوم في باب الصيام فإنه يقتضي التكرر معاضداً للظهور الأولي.