سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ٢١٦ من كان معه صيد و دخل الحرم يجب عليه إرساله
[مسألة ٢١٦: من كان معه صيد و دخل الحرم يجب عليه إرساله]
(مسألة ٢١٦): من كان معه صيد و دخل الحرم يجب عليه إرساله، فإن لم يرسله حتى مات لزمه الفداء، بل الحكم كذلك بعد إحرامه و إن لم يدخل الحرم على الأحوط (١).
الواردة في الصيد الذي عين لإصابته فداء خاص. اما الطائفة الثالثة فمفاد صحيحة زرارة ثبوت الشاة لأكل كل الصيد، و يعضده موثق الطاطري و يؤيده موثق أبي بصير و حينئذ فيحمل الفداء الذي في الطائفة الثانية على الشاة.
نعم يبقى الكلام في النسبة بين الطائفة الثالثة و الأولى فهل هي التباين ليجمع بينهما بالتخيير، أو تلحظ النسبة بينهما بعد انقلاب النسبة بتوسط الطائفة الثانية، و هو إن لم يكن أقوى فهو أحوط. و الأظهر تماثل كفارة القتل و الأكل و تكررها و ذلك لدلالة روايات القيمة على تماثل الاكل و القتل بعد حملها على القيمى الذي لم يعين له فداء مخصوص و امكان حمل روايات الشاة على كون فداء الصيد ذلك و لو بقرينة ذكر كفارة الذبح في بعضها انه شاة و نظيره اكل بيض الحمام حيث في كفارة اكله شاة مضافاً إلى ما في صحيح خلاد أن في الأكل فداء آخر متكرر مع الاصابة و أما صحيح منصور فالقيمة الواحدة هي للحرم لا للإحرام. و كذلك صحيح علي بن جعفر فإن مفاده أن كفاء الأكل هو الفداء المقرر في الصيد.
(١) يقتضي أصل الحكم عموم الروايات المتقدمة المشيرة إلى عموم قوله تعالى: وَ مَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا [١]، و يدل عليه في خصوص المقام موثق ابن بكير و صحيح بكير قال سألت أحدهما عن رجل أصاب طيراً في الحل فاشتراه فأدخله الحرم فمات فقال ان كان حين أدخله الحرم خلي سبيله فمات ف فلا شيء عليه، و إن كان
[١] آل عمران: ٩٧.