سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - مسألة ٢٢٠ إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا
[مسألة ٢٢٠: إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا]
(مسألة ٢٢٠): إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلا أو دبرا عالما عامدا، فان كان بعد الفراغ من السعي لم تفسد عمرته، و وجبت عليه الكفارة و هي على الأحوط جزور، و مع العجز عنه بقرة، و مع العجز عنها شاة و ان كان قبل الفراغ من السعي فكفارته كما تقدم، و لا تفسد عمرته أيضاً على الأظهر، و الأحوط إعادتها قبل الحج مع الإمكان، و إلّا أعاد حجه في العام القابل (١).
(١) و الأولى: تحرير البحث في هذه المسألة في مطلق العمرة، ثم البحث عن خصوص عمرة التمتع.
قال المجلسي في ملاذ الأخيار: و مذهب الأصحاب أن من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته، و عليه بدنة و قضاؤها و لا نعلم فيه مخالف بل ظاهر عبارة المنتهى أنه موضع وفاق. و نقل عن ابن أبي عقيل التوقف، و خص الشيخ هنا الحكم بالمفردة، و ظاهر الاكثر عدم الفرق بينهما و بين المتمتع بها، و لم يذكر الشيخ و الاكثر وجوب اتمام العمرة الفاسدة و قطع العلامة في القواعد و الشهيدان و غيرهما بالوجوب انتهى. و مال إليه صاحب الجواهر بل استظهر أن يكون الفساد في العمرة تجوزاً كما هو في الحج، و أن العمرة الثانية عقوبة و الأولى هي الفرض و اختاره صاحب الحدائق قبله [١]، و قال ابن سعيد في الجامع ( (و اذا جامع في عمرة مبتولة قبل الطواف أو السعي فعليه بدنة و اتمامها و العمرة في الشهر الداخل)) في الغنية و الاصباح و المختصر النافع لم يعبروا بإفساد العمرة ب- ل ذكروا لزوم الكفارة و إعادة العمرة في الشهر اللاحق [٢]. لكن الظاهر من
[١] الحدائق ٣٦١: ١٥.
[٢] الجامع للشرائع: ١٨٨.