سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٣٤٠ يجوز الجلوس على الصفا أو المروة أو فيما بينهما للاستراحة
..........
يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال: ( (نعم إن شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فليجلس)) [١] و مورد السؤال فيها هو الاستراحة اثناء السعي فأجاب بأن الجلوس موكولًا إليه فاستفادة اطلاق الجلوس من الصحيح لا مجال له، لأن مادة الاستراحة في السؤال انما تصدق في مورد التعب لا الجلوس المطلق و الايكال؛ إلى المشيئة هو في ذلك المورد و هو التعب، هذا فضلًا عما تقدم في ادلة اعتبار الموالاة الموجبة لحمل الجلوس على ما لا ينافي الموالاة.
و كذا صحيح معاوية بن عمار أنه سأل ابا عبد الله عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة، يجلس عليهما؟ قال: ( (أ و ليس هو ذا يسعى على الدواب)) [٢] و مراده من الجواب هو دفع ما توهمه الراوي من منافاة أصل عنوان الجلوس و لو اليسير لعنوان السعي حيث أن عنوان السعي منطو فيه الحركة البدنية، حتى ان في بعض الروايات وقع السؤال عن لزوم الهرولة طيلة السعي فأجاب بأن الهرولة في بعضه. و في صحيحه الأخر ( (عن الجلوس على الصفا و المروة قال نعم [٣]، و في صحيحة عبد الرحمن بن عبد الله عن أبي عبد الله قال لا يجلس بين الصفا و المروة الا من جهد)) [٤]. و قد تقدم في الموالاة بيان وجه الجمع بين هذا الصحيح و الروايات التي سبقته و هو كون الصحيح المزبور دالّا على الموالاة
[١] أبواب السعي، ب ٢٠، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٢.
[٣] نفس المصدر، ح ٣.
[٤] نفس المصدر، ح ٤.