سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ٢٢٨ لا يجوز للمحرم أن يمس زوجته عن شهوة
..........
و تلذذها بمس الرجل لها أو صدور الفعل منها؟ قد يقرب الحرمة بما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا الحسن عن الرجل يعبث بأهله و هو محرم حتى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما؟ قال: ( (عليهما جميعاً الكفارة مثل ما على الذي يجامع)) [١].
و رواية خالد الأصم قال: حججت و جماعة من أصحابنا و كانت معنا امرأة فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال: يا هؤلاء قد بليت. قالوا: بما ذا؟ قال: شكزتُ بهذه المرأة فسألوا أبا عبد الله. فسألناه فقال: ( (عليه بدنة))، فقالت المرأة: ( (اسألوا لي ابا عبد الله فاني قد اشتهيت. فسألناه، فقال: ( (عليها بدنة)) [٢].
و تقريب الدلالة في الأولى أن الظاهر من تثنية الضمير عوده على الرجل و أهله، و إن احتمل عوده على الرجل في الصورتين، المحرم و الصائم، إلّا أن التعبير ب- (جميعاً) قرينة على المعية بين الرجل و المرأة لا سيما أنه لو اريد ثبوت الكفارة في الصورتين لكان الأولى التعبير (عليه الكفارة فيهما) و على هذا التقريب فالرواية مطلقة من حيث إمناء المرأة و عدمه، و إن كان في الغالب امناء المرأة قبل الرجل.
و أما تقريب الرواية الثانية فكالأولى إذا الشكز هو الجماع من وراء الثياب كما في اللغة [٣] و ان ذكر في القاموس المحيط أنه الجماع، و ذكر في اللسان أيضاً عن أبي الهيثم أن الشكاز هو الذي ينزل قبل أن يجامع، لا سيما و أن تعبير السؤال من
[١] نفس الأبواب، ب ١٤، ح ١.
[٢] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ٣، ح ٧.
[٣] لسان العرب.