سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ٢٣١ يجوز استمتاع المحرم من زوجته في غير ما ذكر
الأظهر، إلا أن الأحوط ترك الاستمتاع منها مطلقاً (١).
(١) قال الحلبي في الكافي ( (ففي النظر للمرأة بشهوة و الاصغاء إلى حديثها أو حملها أو ضمها الاثم فإن أمنى فدم شاة)) [١]. و نقل في الحدائق عن المدارك حكايته عن الشهيد الثاني ان كان من عادته الإمناء بالإصغاء و الاستماع أو قصد ذلك فامنى فعليه الكفارة.
و فرض المسألة يتصور في مثل التلذذ و الإصغاء و الاستماع للصوت و كذا الشم في بعض الموارد، أو النظر إلى خيال الظل، أو الصورة الفوتوغرافية و نحوها. و يستدل للعموم بصحيح معاوية بن عمار الوارد في دعاء الشرط و الإحرام عن أبي عبد الله قال: ( (.. احرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخي و عصبي من النساء و الثياب و الطيب ...)) [٢]. و غيرها في روايات ادعية الإحرام. و يؤيد بنصوص إحلال المحرم [٣] حيث دلت على أن المحرم إذا حلق حل له كل شيء إلّا النساء و الطيب، و إنه إذا طاف طواف النساء حلت له النساء، بدعوى ظهور النساء في مطلق الاستمتاع بهنّ.
و دعوى انصراف الروايات الأولى لمثل التقبيل و النظر و اللمس و الجماع دون بقيّة الاستمتاعات التي كانت متعارفة في التداول من دون تحرج عن ارتكابها بين الأزواج، و من ثمّ لم يقع السؤال عنها.
[١] الينابيع الفقهية: ١٥١.
[٢] أبواب الإحرام، ب ١٦، ح ١.
[٣] أبواب الحلق و التقصير، ب ١٣ و ١٤.