سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ٣٢٢ إذا ترك الطواف نسيانا وجب تداركه بعد التذكر
تذكره بعد فوات محله قضاه و صح حجه، و الأحوط إعادة السعي بعد قضاء الطواف، و إذا تذكره في وقت لا يتمكن من القضاء أيضاً كما إذا تذكره بعد رجوعه إلى بلده وجبت عليه الاستنابة، و الأحوط أن يأتي النائب بالسعي أيضاً بعد الطواف (١).
هذا الفصل، و يأتي له تتمة في المسائل اللاحقة.
(١) و هذه المسألة هي المورد الثاني الذي يتضمن الطائفة الأخرى الدالة على قاعدة صحة النسك عند الخلل غير العمدي في الطواف و السعي، و قد تقدم في أول شرائط الطواف نقل كلمات المشهور بذهابهم إلى ذلك و استظهارهم من النسيان مطلق الخلل غير العمدي الموضوعي، و هو في محله كما سيأتي في الروايات، و هي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده و واقع النساء كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حج، و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، و وكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه [١]. و صحيح منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا و المروة قال: يرجع فيطوف بالبيت، ثمّ يستأنف السعي. قلت: إن ذلك قد فاته قال: عليه دم، أ لا ترى إنك اذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على شمالك [٢]. و يعتضد بصحيحة الحسن بن عطية قال: سأله سليمان بن خالد و انا معه عن رجل طاف بالبيت ستة اشواط. قال أبو
[١] أبواب الطواف، ب ٥٨، ح ١.
[٢] أبواب الطواف، ب ٦٣، ح ١.