سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - السعي
..........
و أما الترك غير عمدي و لو بالاتيان به فاسداً بسبب الجهل بالحكم و شرائط الصحة فالاقوى فيه الصحة و لزوم القضاء كما سيأتي في الناسي و تقدم شطراً وافراً في الطواف.
و أما اعتبار القربة فمضافاً لكونه من أجزاء النسك أن الاضافة في ماهيته ذاتية بمقتضى الآية الكريمة من شعائر الله.
و أما ستر العورة فلم يدل على اعتباره دليل و عموم لبس الأحرام انما هو لستر العورة او في حالة عقد الاحرام لا بلحاظ اجزاء النسك و كذلك عدم اعتبار الطهارة من الخبث و ان وجب تطهير ثوبي الأحرام اذا تنجس بنحو الفورية.
و أما الطهارة من الحدث فيدل على عدم الشرطية صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: ( (لا بأس ان تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلّا الطواف فإن فيه الصلاة)) [١] و مثلها صحيحة رفاعة [٢].
و في صحيح معاوية بن عمار الأخر أنه سأل ابا عبد الله عن امرأة طافت بين الصفا و المروة و حاضت بينهما قال تتم سعيها، و سأله عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى قال: تسعى [٣] و غيرها من الروايات.
نعم في صحيحة الحلبي قال سألت ابا عبد الله عن المرأة تطوف بين الصفا و المروة و هي حائض قال لا إن الله يقول: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ
[١] أبواب السعي، ب ١٥، ح ١.
[٢] أبواب السعي، ب ١٥، ح ٢.
[٣] أبواب السعي، ب ١٥، ح ٥.