سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مسألة ٢٠٢ الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي
[مسألة ٢٠٢: الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي]
(مسألة ٢٠٢): الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي و أما صيد البحر كالسمك فلا بأس به و المراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط، و أما ما يعيش في البر و البحر كليهما فملحق بالبري، و لا بأس بصيد ما يشك في كونه برّياً
الصيد في مأمنه لقول تعالى وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [١] كما هو مفاد صحيحة الحلبي المتقدمة.
عن أبي عبد الله قال: ( (لا تستحلن شيئاً من الصيد و أنت حرام و لا و أنت حلال في حرم)) فإنه ظاهر فيها مع كونه في سياق واحد من المحرم و الحرم هو من جهة الحرم
و المتصفح لأبواب الكفارات يرى سكوت الروايات عن ميتة المذبوح و أن عمدة حكمه الفداء و الكفارة و في كثير من فروض تلك الروايات قد فرض حصول الأكل من الصيد فكان من المناسب التنبيه على ميتته و نجاسته و نحو ذلك، و يعضده إطلاق روايات المضطر إلى الصيد أو الميتة [٢] الشاملة لكل من المحلّ و المحرم في الحرم كما في موثق يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عن المضطر إلى ميتة و هو يجد الصيد قال: ( (يأكل الصيد، قلت: إن الله عز و جل قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها و لم يحلّ له الصيد! قال: أ تأكل من مالك أحب إليك أم الميتة؟ قلت: من ما لي، قال، هو مالك لأن عليك فداؤه قلت: فإن لم يكن عندي مال قال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك)) (٣) و غيرها.
[١] آل عمران: ٩٧.
[٢] أبواب الكفارات، ب ٤٣.