سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
..........
الرواية تقيّد الحلف بالجدال الذي فيه معصية في نفسه، لا الذي يكون محرماً بسبب الإحرام، و إلا لما كان للتعليل في جوابه معنى محصلًا. و الجدال و ان كان هو المدافعة الكلامية و التنازع في الحوار و الحديث، إلّا أنه كما تقدم يلازم أو يتعنون و يؤدي إلى عناوين مختلفة كالعناد و البغضاء أو الإهانة و الإيذاء، و من ثمَّ ذهب جماعة إلى تقيد الجدال المحرّم بالحلف في التنازع المحرم، دون ما كان مباحاً أو في طاعة الله.
اللسان الثالث: مفاده ترتيب الكفارة على الجدال، منها ثبوت الشاة على مطلق الجدال، كصحيحة سليمان بن خالد قال: سمعت ابا عبد الله يقول: ( (في الجدال شاة)) [١].
و منها: ما قيّد الكفارة بالجدال مرتين في الصادق، بخلاف الكاذب. ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله في حديث. قال: قلت: فمن ابتلى بالجدال ما عليه؟ قال: ( (إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دمٌ يهريقه، و على المخطئ بقرة)) [٢].
و منها: ما قيّد ترتب الكفارة على الجدال بالحلف ثلاث مرات. كصحيح معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله في حديث: و الجدال قول الرجل لا و الله و بلى و الله. و اعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد و هو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه و يتصدق به. و إذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدق به [٣].
[١] أبواب بقية الكفارات، ب ١، ح ١.
[٢] نفس الباب، ح ٢.
[٣] نفس الباب، ح ٣.