سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
..........
نفسه تمييزاً له عن المباح، و كالذي يكون في طاعة الله (تعالى). فلا ريب بأن الخصومة في الإيذاء للغير من القسم الأول، و كذا ما أوجبه الاغراء بالعداوة و الشحناء و استشاطة القوى الغضبية، و أما لو كان بمجرد العناد و اللجاج من دون انضمام العناوين المحرمة السابقة فقد يقال بالحرمة أيضاً لاستلزامها الكذب فيما لو كان أحدهما مبطلا، و المنسوب للمولى النراقي عموم حرمة الخصومة و النزاع إلّا في مورد إحقاق الحق الراجح شرعاً و عقلًا.
أما الروايات الواردة فهي على ألسن.
الأوّل: ما كان بلسان تحديد ماهية الجدال
كصحيح معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عن رجل يقول: لا لعمري و هو محرم قال: ليس بالجدال انما الجدال قول الرجل ( (لا و الله و بلى و الله)) و أما قوله ( (لاها فانما طلب الاسم و قوله يا (هناه)، فلا بأس به، و أما قوله: لا بل شانيك، فإنه من قول الجاهلية)) [١]. قال في الشرائع في كتاب الأيمان: و لو قال ( (ها الله كان يميناً)). و علله في الجواهر لأنّه مما يُقسم به لغتاً و تقديره في مثل ( (لاها الله فعلت لا و الله فعلت)) و هاء التنبيه يأتي بها في القسم عند حذف حرفه [٢]. و في النهاية لابن الأثير: ها مقصورة كلمة تنبيه للمخاطب ينبّه بها على من يساق إليه الكلام، و قد يقسم بها فيقال: لا ها الله ما فعلت، أي لا و الله أبدلت الهاء من الواو.
و أما قوله ( (يا هناه ( (فمعناه يا هذا و يا فلان، و يقال في المؤنث يا هنتاه.
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٣٢، ح ٣.
[٢] الجواهر ٢٥٢: ٣٥.