سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٣٤٠ يجوز الجلوس على الصفا أو المروة أو فيما بينهما للاستراحة
..........
و انه يقتصر في الجلوس على مقدار الضرورة بما لا ينافيها نعم الروايات السابقة دالة على جواز أصل الجلوس في مطلق التعب و أن لم يكن جهداً، فاطلاق النهي في صحيحة عبد الرحمن بلحاظ أصل الجلوس محمول على الكراهة هذا مضافاً إلى أن أسئلة الرواة في الروايات الأولى مرتكز فيها لزوم الموالاة في السعي و من ثمّ حصل لديهم التردد في منافاة أصل الجلوس لذلك و من ثمّ يكون مورد السؤال و الجواب بلحاظ أصل الجلوس لا المقدار الممتد الماحي للموالاة. و قد يقال اذا جاز الجلوس للاستراحة جاز مطلقاً و لو للتفرج لعدم الفرق في الهيئة الاتصالية تحققاً و زوالًا، لكنه ضعيف لوجود الفرق بين الاستراحة و غيرها حيث انها نحو تشاغل بالسعي و يعدّ الجلوس لها مقدمة للسعي، بخلاف الجلوس اقتراحاً كما هو الحال في الصلاة و من ثمّ احتاط الكثير في الجلوس بغير عذر. هذا كله في الجلوس عند العذر، ان لم يكن ماحيا للاتصال و الا فإن وقع قبل النصف الأول فيلزم الاعادة ثمّ إن العاجز يؤخر حتى تحصل القدرة فيسعى به و الا فيستنيب كما في صحيح معاوية المتقدم [١].
و هنا فروع:
الأوّل: في جواز قطع السعي لقضاء حاجة مؤمن كما ورد في صحيح يحيى الازرق قال سألت ابا الحسن عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط او اربعة ثمّ يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة او إلى الطعام قال: ( (إن اجابه فلا بأس)) [٢]، و في طريق الصدوق زاد لكن يقضي حق الله عز و جل
[١] أبواب الطواف، ب ٤٥.
[٢] أبواب السعي، ب ١٩، ح ١.