سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٢٤٦ الاكتحال على صور
..........
فيما إذا كان زينة كما هو الحال في الكحل الأسود و إلّا فالكحل في نفسه ليس من محرمات الاحرام إذ اسوداد الكحل إنما يتم بحرقة أو حرق مادة أخرى تخلط معه بغية إيجاد اللون المنحصر فائدته في التزين و الا فالكحل في نفسه ليس بأسود و من هذه الروايات يظهر أن موضوع الحرمة هو الزينة للمحرم أو حرمة الزينة الخاصة في العين لكن الاظهر هو الأول كما في صحيح حريز المتقدم عن أبي عبد الله قال: ( (لا تنظر في المرآة و أنت محرم لأنّه من الزينة و لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد إن السواد زينة)) [١] فوحدة السياق مع وحدة التعليل تقتضي وحدة الموضوع و عمومه و هو حرمة الزينة.
و مثلها حسنة النضر بن سويد عن أبي الحسن قال: سألته عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس من الثياب قال: ( (... و لا تلبس القفازين و لا حلّي تتزين لزوجها و لا تكتحل إلّا من علة)) [٢] و التقريب فيها كما تقدم.
مضافاً لما سيأتي من تكرر التعليل لحرمة النظر في المرآة و لبس الحليّ للمرأة و لبس الخاتم للمحرم بأن تلك الأمور زينة و قد ذكر المجلسي في مرآة العقول في ذيل شرح صحيح حريز أنه يستفاد منه أن كلما يحصل فيه الزينة يحرم على المحرم.
و منه يظهر أنه لا وجه لتقييد الحرمة في الكحل الأسود بقصد الزينة لأن موضوع الحرمة هو ما يعد و يكون زينة و ان لم يقصد ذلك منه.
أو لك أن تقول أن قصده قصداً للزينة بالتبع قهراً و كذا فيما سيأتي في الحلي
[١] الكافي ٣٥٦: ٤.
[٢] أبواب تروك الاحرام، ب ٤٩، ح ٣.