سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ٢٣٧ يحرم على المحرم استعمال الزعفران و العود و المسك و الورس و العنبر بالشم و الدلك و الأكل
..........
كونه بالإضافة إلى التكفير أو شدة الحرمة أو بالإضافة إلى ما بذاته طيب فرقا عما هو طيب بالاتخاد. و هذه المعاني من تفسير الحصر ترجع إلى معنى واحد تقريباً و ان أمكن اختلافها في الأثر.
و حكى عن التذكرة تبعاً للشيخ تقسيم النبات الطيب إلى ثلاثة
الأول: ما لا ينبت للطيب و لا يتخذ منه كنبات الصحراء من الشيح و القيصوم و الخزامي و الدارصين و المصطكي و الزنجبيل و السعد و حبق الماء ... و الفواكه كالتفاح و السفرجل و النارنج و الاترج قال: و هذا كله ليس بحرم و لا تتعلق به كفارة إجماعاً.
و الثاني: ما ينبته الآدميون للطيب، و لا يتخذ منه طيب كالريحان الفارسي و المرزنجوش النرجس و البرم قال الشيخ هذا لا تتعلق به كفارة، و يكره استعماله.
الثالث: ما يقصد شمه و يتخذ منه الطيب كالياسمين و الورد و النيلوفر و الظاهر أن هذا يحرم شمه و تجب فيه الفدية. انتهى.
و المتحصل من هذا الكلام أنهم يميزون بين ذات الطيب الذي يكون في الغالب مادة عارضة على مواد طبيعة أخرى نباتية أو جمادية فيجعلون فيه الحرمة الشديدة و الكفارة، و لا شك أن الرائحة الزكية فيه شديدة. و هذا كغالب الادهان الطيبة فلا يحصرون مادة الطيب بالأنواع الأربعة أو الخمسة أو الستة المذكورة في بعض الروايات.
فالطيب المستخلص من أي مادة أخرى حكم استعماله الحرمة و الكفارة، و هذا بخلاف المواد النباتية أو غيرها التي لا يكون الطيب فيها إلّا منتشراً مبثوثاً مع أجزاء موادها الأخرى لكنه ينبت بغاية رائحته الطيبة أو لأجل أن يستخلص و يتخذ منه الطيب و هذا يحرم استعماله بحرمة أقل وطئة لكن ليست فيه الكفارة.